وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن یُؤۡمِنُوۤا۟ إِذۡ جَاۤءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرࣰا رَّسُولࣰا٩٤
الرسم الإملائيّ
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا
الجزء ١٥الربع ١١٦ صفحة ٢٩١
تفسيرها
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ أي: وما منعهم الإيمان بالقرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا قولهم: ﴿أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولاً﴾؟أي: إلإ شبهة تمكنت في صدروهم ، وهي إنكارهم أن يرسل الله البشر ، فاستوت حجابا على عين البصيرة ، فلم تبصر الحق.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٢٣
﴿ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ ﴾ والزخرف : الذهب فيما ذكروا عن ابن عباس ﴿ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ ﴾ أي : تصعد في السماء ﴿ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ ﴾ أي : لصعودك ﴿ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كَتَاباً نَّقْرَؤُهُ ﴾ من الله إلى عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة أني أنا أرسلت محمداً ، وتجيء بأربعة من الملائكة يشهدون أن الله هو الذي كتبه؛ ثم والله ما أدري بعد ذلك هل أؤمن لك ، أي : هل أصدقك ، أم لا .
فقال الله لنبيه عليه السلام ﴿ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً ﴾ .
وقال مجاهد : ﴿ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ ﴾ من رب العالمين ، كل رجل منا تصبح عند رأسه صحيفة موضوعة يقرأها .
وقال بعضهم : ﴿ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ ﴾ خاصة نؤمر فيه باتباعك . قال : ﴿ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ ﴾ أي : من ذهب . ﴿ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ ﴾ أيضاً ، فإن السحرة قد تفعل ذلك فتأخذ بأعين الناس . ﴿ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ ﴾ إلى كل إنسان منا بعينه من الله إلى فلان بن فلان وفلان بن فلان أن آمن بمحمد فإنه رسولي . وأظنه تفسير الحسن : قال : وهو كقوله : ﴿ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُّؤتَى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً ﴾ [ المدثر : 52 ] يعني كتاباً من الله . ﴿ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً ﴾ أي : هل كانت الرسل قبلي تأتي بهذا فيما مضى ، أي : تأتي بكتاب من الله إلى كل إنسان بعينه . كلا : لأنتم أهون على الله من أن يفعل بكم هذا . فقالوا : لن نؤمن لك أي : لن نصدقك ، حتى تأتينا بخصلة من هذه الخصال .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٢٣
﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ ﴾ وقوله : ﴿ أَنْ يُؤْمِنُوا ﴾ مفعول ثان ، أو يقدر بمن أو عن ﴿ إِذْ ﴾ متعلق بمنع ، أو بيؤمنوا ﴿ جَاءَهُمُ الْهُدَى ﴾ وظهر لهم الحق ، ولم تبق لهم شبهة ﴿ إِلاّ أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَرًا رَسُولاً ﴾ بالاستفهام الإنكارى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٢٣