مَّٰكِثِینَ فِیهِ أَبَدࣰا٣
الرسم الإملائيّ
مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا
الجزء ١٥الربع ١١٧ صفحة ٢٩٣
تفسيرها
﴿قَيِّمًا﴾ مستقيما، أي: جعله قيما ، لأنه إذا نفى عنه العوج فقد أثبت له الاستقامة ، وفائدة الجمع بين نفي العوج ، وإثبات الاستقامة ، وفي أحدهما غنى عن الآخر : التأكيد ، لأنه رب مستقيم مشهود له بالاستقامة لا يخلو من أدنى عوج عند التصفح ، أو قيما على سائر الكتب مصدقا لها ، شاهدا بصحتها. ﴿لِّيُنذِرَ بَأْسًا﴾ عذابا ﴿شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ﴾ صادرا من عنده في الدارين ، ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ لا ينتقلون عنه إلا إذا انتقلوا بأنفسهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٤٣
﴿ لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً ﴾ أي : عذاباً شديداً . ﴿ مِّن لَّدُنْهُ ﴾ أي : من عنده ، من عند الله . ﴿ وَيُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ﴾ أي : عند الله في الجنة . وقال في آية أخرى : ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ﴾ [ الأنعام : 132 ] . قوله : ﴿ مَّاكِثِينَ فِيهِ ﴾ أي : في ذلك الثواب ، وهو الجنة . ﴿ أَبَداً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٤٣
﴿ مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴾ فيه دليل على جواز أن لا يبرز الضمير فى النعت الجارى على ما ليس له ، أو الحال الجارى كذلك ، ويمثلهما الخبر ، فماكثين حال من أجراً أو نعته ، وإن جعل حالا من المستتر فى لهم فلا دليل فيه ، وذلك إذا لم يكن لبس ، ومقتضى مذهب البصريين إذا جعل نعتًا لأجراً ، أو حالا منه أن يقال ماكثًا هم ، فهم فاعل ماكثاً وهاء فيه للأجر .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٤٣