وَیُنذِرَ ٱلَّذِینَ قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا٤
الرسم الإملائيّ
وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا
الجزء ١٥الربع ١١٧ صفحة ٢٩٣
تفسيرها
﴿وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ،كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ﴾ صفة"كلمة" تفيد استعظاما لاجترائهم على النطق﴿بها﴾ ، وإخراجها من أفواههم ، فإن كثيرا مما يوسوسه الشيطان في قلوب الناس من المنكرات لا يتمالكون أن يتفوهوا به، بل يكظمون عليه، فكيف بمثل هذا المنكر ، ﴿إِن يَقُولُونَ﴾ (لعله) أي: ما يقولون ﴿إِلَّا كَذِبًا﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٤٤
﴿ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ الله وَلَداً مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ﴾ أن لله ولداً ﴿ وَلاَ لأبَائِهِمْ ﴾ قبلهم الذين كانوا في الشرك .
﴿ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ﴾ . هي على قراءة النصب عمل في باب كان . وكان الحسن يقرأها بالرفع ﴿ كَبُرَتْ كَلِمَةٌ ﴾ ، أي : كبُرت تلك الكلمة أن قالوا : إن لله ولداً . قال : ﴿ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٤٤
﴿ وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا ﴾ هم الكفرة الذين قالوا : الملائكة بنات الله ، والنصارى القائلون : عيسى ابن الله ، واليهود القائلون : عزير ابن الله ، ولم يذكر المنذر به وهو التأس ، لدلالة ما تقدم ، أى وينذره الذين الهاء مفعول ثان مقدم ، والذين أول أو لا يقدر ثان على أن المراد استعظام القول بالولد ، كأنه قيل : ويل لهم ، أو لا تنس سوءهم ، فإنه أعظم سوء ، فلو قيل : إنهم أقبح من منكر الله ، لأن فى قلوبهم إنكاره إذ وصفوه بصفة الخلق ، وزادوا على هذا الإنكار ذلك الوصف لم يبعد ، وليس ذلك عطف خاص على عام ، لأن الذين كفروا لم يذكروا فى قوله لينذر ولا يتعين تقديره ، وليس فى ذكر الإنذار تأكيد للأول ، لأنه لا يتم الكلام بلا ذكر له ، وأنت خبير بأنه حذف من الإنذار الأول المنذر ، وذكره فى الثانى ، ومن الثانى المنذر به وذكره فى الأول ، وذلك احتباك والإشراك أعظم من الإشراك الذى وه التبنى ، فيعلم بالأولى .
وقدر بعض لينذر العالم ، وبعض لينذر العباد على معنى مجرد الإخبار ، فيعم الموحد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬١٤٤