ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا٨٩
الرسم الإملائيّ
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا
الجزء ١٦الربع ١٢١ صفحة ٣٠٣
تفسيرها
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أي: (لعله) سلك طريقا ومنازل ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ، وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا﴾ أي: أبنية ، وقيل: الستر : اللباس . ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: أمر ذي القرنين كذلك ، أي: كما وصفناه آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، مجيبا لدين الله . وهكذا يجب على كل مسلم بما بلغ إليه طوله وحوله وقوته وقدرته من إحياء دين الله وإماتة البدع ، ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ﴾ من الجنود والآلات والأسباب ﴿خُبْرًا﴾ أو بلغ مطلع الشمس مثل ذلك ، أي: كما بلغ مغربها ، أو يطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم ، يعني: أنهم كفرة مثلهم ، وحكمهم ﴿مثل حكمهم﴾ في تعذيبه لمن بقي منهم على الكفر وإحسانه إلى من آمن منهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٢٩
قال : ﴿ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ﴾ أي : طرق الأرض ومعالمها لحاجته على ما وصفت من تفسيرهم فيها . ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً ﴾ .
قال بعضهم : ذكر لنا أنهم كانوا في مكان لا يستقر عليه البناء ، وأنهم يكونون في أسراب لهم ، حتى إذا زالت الشمس عنهم خرجوا في معايشهم وحروثهم . وقال الحسن : إذا طلعت الشمس انسربوا في البحر ، فكانوا في البحر ، فكانوا فيه حتى تغيب الشمس . فإذا غابت الشمس خرجوا وتسوّقوا وتبايعوا في أسواقهم وقضوا حوائجهم بالليل .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٢٩
﴿ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴾ طريقا من المغرب إِلى المشرق ، راجعا .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٢٩