قَالَ مَا مَكَّنِّی فِیهِ رَبِّی خَیۡرࣱ فَأَعِینُونِی بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُمۡ رَدۡمًا٩٥
الرسم الإملائيّ
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا
الجزء ١٦الربع ١٢١ صفحة ٣٠٣
تفسيرها
﴿قَالُوا: يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ، فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ جعلا نخرجه من أموالنا ﴿عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ : مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي: ما جعلني فيه مكينا من كثرة المال واليسار(لعله) والعلم ، خير مما تبذلون لي من الخراج ، فلا حاجة لي إليه ، ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ بعملة وصناع يحسنون البناء والعمل بالآلات ، ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ حاجزا حصينا موثقا ، والردم: أكبر من السد على ما قيل.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٣٥
﴿ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ ﴾ أي : من جُعلكم ﴿ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ﴾ أي : بعدد ، عدد من الرجال ﴿ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٣٥
﴿ قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى ﴾ مكننى ، فأدغمت نون مكن فى نون الوقاية ، أى جعلنى فيه ربى قويًا من الملك والمال والأسباب ﴿ خَيْرٌ ﴾ من الخرج الذى تريدون جعله لى ﴿ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ ﴾ كالعمل والبناء ، والحمل على الظهور والدواب ، قيل : وكالآلات وزبر الحديد ، وقد يدخل هذا فى المال والتسبب بالفاء عائد إلى عدم قبوله خرجهم ، المعنى أعينونى بقوة فقط ، لأن ملى أعظم أو إلى خيرية ما مكنه الله فيه .
﴿ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ ﴾ قدمه على قوله ﴿ وَبَيْنَهُمْ ﴾ مطابقة لقولهم بيننا وبينهم ، ومراعاة لإظهار كمال العناية بمصالحهم كما راءوها فى قوله : ﴿ بيننا وبينهم ﴾ ولإظهار كمالها كرر الظرف ، إذ لو قال بينكم رد ما بخطابهم وخطابهم وخطاب يأجوج ومأجوج بالكاف تغليبًا للمخاطب على الغائب لجاز .
﴿ رَدْمًا ﴾ سداً حاجزاً قويًّا جداً ، وهو وثق من مطلق السد كما قال ابن عباس : هو كأشد الحجاب ، فقد وفى لهم بأفضل ما طلبوا ، وكذا شأن الملوك ، وأصله سد الخلل مطلقا ، وقيل : سد الثلمة بالحجارة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٣٥