سورة مريم · الآية ٣٦ من ٩٨

‹ السورة السابقة
وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسۡتَقِیمࣱ٣٦
الرسم الإملائيّ

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ

الجزء ١٦الربع ١٢٣ صفحة ٣٠٧

تفسيرها

[سورة مريم — آية 36]

﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾ تكذيب للنصارى ، وتنزيه لله عما بهتوه ، ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ كائنا في علمه وقضائه ، ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: كُن فَيَكُونُ * وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا﴾ الذي ذكرته ودعوتكم إليه ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٨٦

[سورة مريم — آية 36]

قوله : ﴿ وَإِنَّ الله رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴾ هذا قول عيسى لهم ذكر جماعة من العلماء في عيسى بن مريم أن مريم لم تلد من فرجها ، وإنما كان خروجه من الخاصرة . وبعضهم يقول : من تحت إبطها ، والله أعلم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٨٦

[سورة مريم — آية 36]

﴿ وإِنَّ الله ربِّى وربُّكم فاعبُدوه ﴾ تقدر اللام قبل أن ، وتعلق باعبدوه ، على أن الفاء زائدة لتأكيد الربط ، أى اعبدوه لأنه ربى وربكم ، ولما قدم أظهر لفظ الجلالة كقوله تعالى : ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ﴾ إذا قلنا : المعنى لا تدعوا مع اللهن لأن المساجد لله ، وذلك قول الخليل وسيبويه ، أو يقدر العطف على الصلاة ، أى وأوصانى بالصلاة والزكاة ، وبأن الله ربى وربكم ، أو خبر لمحذوف أى والأمر أن الله ربِّى وربكم ، ولا يصح العطف على أمراً لأنه يكون المعنى إذا قضى أمراً ، وأن الله ربى وربكم ، فإنما يقول له : كن فيكون ، لأن كون الله رباً غير حادث ولا محدث بكن ، بل قديم ويضعف عطفه على الكتاب على معنى آتانى الله أنه ربِّى وربكم .

﴿ هذا ﴾ أى ما ذكر من التوحيد ﴿ صراط مُسْتقيم ﴾ لا يضل صاحبه ، ولا شدة فيه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٢٨٦