سورة مريم · الآية ٥٠ من ٩٨

‹ السورة السابقة
وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِیࣰّا٥٠
الرسم الإملائيّ

وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا

الجزء ١٦الربع ١٢٣ صفحة ٣٠٨

تفسيرها

[سورة مريم — آية 50]

﴿وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾ قيل : ما بسط له من سعة الرزق ، وقيل: الكتاب والنبوة ، ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ عليا على لسان الكذب ، وقيل: نبأ حسنا ورفيعا في كل أهل الأديان.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠٠

[سورة مريم — آية 50]

﴿ وَوَهَبْنَا لَهُم مِّنْ رَّحْمَتِنَا ﴾ أي : النبوة ﴿ وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً ﴾ أي : سنة يَقتدي بها من بعدهم ، ويثني عليهم من بعدهم . كقوله عز وجل : ﴿ وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الأَخَرِينَ ﴾ [ الشعراء : 84 ] أي : الثناء الحسن ، وهو قوله : ﴿ وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ﴾ [ العنكبوت : 27 ] أي : أبقينا عليه الثناء الحسن في الآخرين .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠٠

[سورة مريم — آية 50]

﴿ وكلاًّ ﴾ من إسحاق ويعقوب أو منهما ومن إبراهيم ، وعليه لا يظهر أن إبراهيم نبى قبل الاعتزال ، وقدم كلا للفاصلة ، وهو مفعول أول للحصر إنما جعلنا نبياً كلا منهما أو منهم لا بعضاً فقط ﴿ جَعلْنا نبياً ﴾ ويدل على إرادة إبراهيم فى كل ضمير الجمع فى قوله :

﴿ ووَهبْنا لَهُم مِن رحمتِنا ﴾ إذ لم يقل لهما لكن لا مانع من إرادته بلا إدخال فى كلا ، لأن المقام له عليه السلام ، والرحمة هنا المال والأولاد ، والصحف ولك خير دينى أو دنيوى وحذف مفعول وهب للعمول والكثرة أى وهبنا لهم شيئاً كثيراً من رحمتنا ، أو وهبنا لهم المال والأولاد الخ من جملة رحمتنا الواسعة ، وعن الحسن النبوءة ، وعليه فإنما أعاد ذكرها بعد قوله نبياً ليبين أنها من الرحمة به ، الموهوبة المخصوص بها من يشاء .

﴿ وجَعَلنا لهُم لسان صدق علياً ﴾ أى ذكراً شريفاً بخير ، عبر عنه بآلته وهو اللسان ، كما يعبر باليد عن العطية ، لأن اليد آلهتا ، وأضاف الصدق ، ونعته بعلياً تعظيماً لما يمدحون فى الأقاليم والأعصار المتطاولة ، وفى جميع الدول والملل ، كأنه نار على علم ، ولا يفسر بقوله صلى الله عليه وسلم كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم فقط ، وفى ذلك إجابة لقوله : ﴿ واجعل لى لسان صدق فى الآخرين ﴾

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠٠