وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصࣰا وَكَانَ رَسُولࣰا نَّبِیࣰّا٥١
الرسم الإملائيّ
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا
الجزء ١٦الربع ١٢٣ صفحة ٣٠٨
تفسيرها
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾ موحدا ، أخلص عبادته عن الشرك والرياء ، أو أسلم وجهه لله ، وأخلص نفسه عما سواه. وقرأ الكوفيون بالفتح ، على أن الله أخلصه ، ﴿وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ مدحه الله على الرسالة والنبوة ، وإن كان جعلهما من الله له ، لأنه لا يصطفي لهما إلا المخلصين ، وقد أرسله الله إلى الخالق فأنبأهم عنه ، ولذلك قدم رسولا ، مع أنه أخص وأعلى.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠١
قوله : ﴿ وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مُوسَى ﴾ [ يقول اذْكُرْ لأَهْلِ مَكَّةَ أَمْرَ مُوسَى ] ، أي : اقرأه عليهم . ﴿ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ ﴾ أي : أيمن الجبل ، وهو كقوله : ﴿ فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ ﴾ [ سورة طه : 11-12 ] قوله : ﴿ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً ﴾ أي : حين كلّمه الله . ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً ﴾ أي : جعله الله وزيراً وأشركه معه في الرسالة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠١
﴿ واذكُر فى الكتاب موسى ﴾ قدمه على اسماعيل لئلا ينفصل عن ذكر جديه ، يعقوب وإسحاق ، وليستعجل ما يجلب أهل الكتاب بعد ذكر ما فيه جلب العرب ، وهو ابراهيم وشأنه ، وقيل اسماعيل الآتى غير ابن ابراهيم ﴿ إِنَّهُ كانَ مُخلصاً ﴾ يعبد الله وحده ، عبادة خالصة عن الشرك والرياء ، وكل ما ينقصها أو لا اشتغال له بغير الله جل جلاله ، ﴿ وَكَانَ رسُولاً نبياً ﴾ قدم رسولا مع أنه أخص للفاصلة ، كل رسول نبى وليس كل نبى رسولا ، أو لاعتبار أنه أعم من النبى ، لأن الرسالة تكون نبوة ، وتكون بهدية ووصية وأخبار وغير ذلك ، أو اعتبر نبياً بمعنى مخبر ، أو مخبر ، وذلك غير مفهوم الرسالة ، أو هو بمعنى الطريق كما أن الله جل وعلا أرسله إلى الخلق فأنبأهم ، أو المراد معنيا هما اللغويان ، وتوزع تلك المعانى على لفظ نبى فى هذه الفواصل ، فيفسر كل بغير ما فسر به الآخر ، أو قصد بتكريرها ما قصد بتكرير تكذبان فى سورة الرحمن .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠١