سورة مريم · الآية ٥١ من ٩٨

‹ السورة السابقة
وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصࣰا وَكَانَ رَسُولࣰا نَّبِیࣰّا٥١
الرسم الإملائيّ

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا

الجزء ١٦الربع ١٢٣ صفحة ٣٠٨

تفسيرها

[سورة مريم — آية 51]

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾ موحدا ، أخلص عبادته عن الشرك والرياء ، أو أسلم وجهه لله ، وأخلص نفسه عما سواه. وقرأ الكوفيون بالفتح ، على أن الله أخلصه ، ﴿وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ مدحه الله على الرسالة والنبوة ، وإن كان جعلهما من الله له ، لأنه لا يصطفي لهما إلا المخلصين ، وقد أرسله الله إلى الخالق فأنبأهم عنه ، ولذلك قدم رسولا ، مع أنه أخص وأعلى.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠١

[سورة مريم — آية 51]

قوله : ﴿ وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مُوسَى ﴾ [ يقول اذْكُرْ لأَهْلِ مَكَّةَ أَمْرَ مُوسَى ] ، أي : اقرأه عليهم . ﴿ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ ﴾ أي : أيمن الجبل ، وهو كقوله : ﴿ فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ ﴾ [ سورة طه : 11-12 ] قوله : ﴿ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً ﴾ أي : حين كلّمه الله . ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً ﴾ أي : جعله الله وزيراً وأشركه معه في الرسالة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠١

[سورة مريم — آية 51]

﴿ واذكُر فى الكتاب موسى ﴾ قدمه على اسماعيل لئلا ينفصل عن ذكر جديه ، يعقوب وإسحاق ، وليستعجل ما يجلب أهل الكتاب بعد ذكر ما فيه جلب العرب ، وهو ابراهيم وشأنه ، وقيل اسماعيل الآتى غير ابن ابراهيم ﴿ إِنَّهُ كانَ مُخلصاً ﴾ يعبد الله وحده ، عبادة خالصة عن الشرك والرياء ، وكل ما ينقصها أو لا اشتغال له بغير الله جل جلاله ، ﴿ وَكَانَ رسُولاً نبياً ﴾ قدم رسولا مع أنه أخص للفاصلة ، كل رسول نبى وليس كل نبى رسولا ، أو لاعتبار أنه أعم من النبى ، لأن الرسالة تكون نبوة ، وتكون بهدية ووصية وأخبار وغير ذلك ، أو اعتبر نبياً بمعنى مخبر ، أو مخبر ، وذلك غير مفهوم الرسالة ، أو هو بمعنى الطريق كما أن الله جل وعلا أرسله إلى الخلق فأنبأهم ، أو المراد معنيا هما اللغويان ، وتوزع تلك المعانى على لفظ نبى فى هذه الفواصل ، فيفسر كل بغير ما فسر به الآخر ، أو قصد بتكريرها ما قصد بتكرير تكذبان فى سورة الرحمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٠١