سورة مريم · الآية ٩٣ من ٩٨

‹ السورة السابقة
إِن كُلُّ مَن فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّاۤ ءَاتِی ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدࣰا٩٣
الرسم الإملائيّ

إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا

الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١١

تفسيرها

[سورة مريم — آية 93]

﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: وما منهم ﴿إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ إلا وهو مملوك له ، يأوي إليه بالعبودية والانقياد. ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾ حصرهم ، أو أحاط بهم بحيث لا يخرجون عن حوزة علمه ، وقبضة قدرته ، ﴿وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ عد أشخاص وأنفاسهم وأفعالهم ، فإن كل شيء عنده بمقدار. ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ منفردا عن الأتباع والأنصار ، وعن الدنيا وما فيها.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٣

[سورة مريم — آية 93]

قال عز وجل : ﴿ وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلآ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً ﴾ . ثم قال عز وجل : ﴿ لَّقَد أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَرْداً ﴾ ، كقوله : ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [ الأنعام : 94 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٣

[سورة مريم — آية 93]

﴿ إن كلُّ من فى السَّموات والأَرْض ﴾ من الإنس والجن والملائكة ما واحد منهم ﴿ إلا آتى الرحمن عبداً ﴾ مملوكاً إتيان انقياد لقضائه وقدره ، وهذا أولى من أن يجعل إتيان حسن بمعنى آتى المحشر منقاداً لا يدعى لنفسه ما ليس له كالألوهية ، والبنوة لله سبحانه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٣