إِن كُلُّ مَن فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّاۤ ءَاتِی ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدࣰا٩٣
الرسم الإملائيّ
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا
الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١١
تفسيرها
﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: وما منهم ﴿إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ إلا وهو مملوك له ، يأوي إليه بالعبودية والانقياد. ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾ حصرهم ، أو أحاط بهم بحيث لا يخرجون عن حوزة علمه ، وقبضة قدرته ، ﴿وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ عد أشخاص وأنفاسهم وأفعالهم ، فإن كل شيء عنده بمقدار. ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ منفردا عن الأتباع والأنصار ، وعن الدنيا وما فيها.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٣
قال عز وجل : ﴿ وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلآ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً ﴾ . ثم قال عز وجل : ﴿ لَّقَد أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَرْداً ﴾ ، كقوله : ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [ الأنعام : 94 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٣
﴿ إن كلُّ من فى السَّموات والأَرْض ﴾ من الإنس والجن والملائكة ما واحد منهم ﴿ إلا آتى الرحمن عبداً ﴾ مملوكاً إتيان انقياد لقضائه وقدره ، وهذا أولى من أن يجعل إتيان حسن بمعنى آتى المحشر منقاداً لا يدعى لنفسه ما ليس له كالألوهية ، والبنوة لله سبحانه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٣