وَمَا یَنۢبَغِی لِلرَّحۡمَٰنِ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا٩٢
الرسم الإملائيّ
وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا
الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١١
تفسيرها
ثم نفى عن نفسه الولد فقال:﴿ وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ ولا يليق به اتخاذ الولد. ولعل ترتيب الحكم بصفة الرحمانية للإشعار بأن كل ما عداه نعمه ، ومنعم عليه ، فلا يتجانس من هو مبدأ النعم كلها ، ومولى أصولها وفروعها ، فكيف يمكن أن يتخذ ولدا ، ثم صرح به في قوله:
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٢
قال عز وجل : ﴿ وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلآ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً ﴾ . ثم قال عز وجل : ﴿ لَّقَد أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَرْداً ﴾ ، كقوله : ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [ الأنعام : 94 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٢
﴿ وما ينْبغى للرَّحمن أن يتَّخذَ ولداً ﴾ الجملة حال من واو دَعَوا ، أو من واو قالوا ، وسمع انبغى وهو مطاوع بغى أى غلب وهو لا يتصرف إذ لم يسمع إلا ماضيه مع القلة ، وهو انبغى ، ووضع الرحمن موضع الضمير لأن المعنى لا يليق لمن النعم كلها منه الولادة ، لاقتضائها الفناء والجزئية ، والجنسية والحلول والتحيز ، وأن يتخذ فى تأويل مصدر فاعل .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٢