وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا٩٨
الرسم الإملائيّ
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا
الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١٢
تفسيرها
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ﴾ تخويف للكفرة ، وتجسير للرسول على إنذارهم ، ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ﴾؟ هل تشعر بأحد منهم أو تراه ؟ ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ الركز: الصوت الخفي ، هل ترى منهم من أحد ، أو تسمع لهم صوتا.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٨
قوله عز وجل : ﴿ وَكَمْ أهْلَكْنَا قَبْلَهُم ﴾ أي : قبل قومك يا محمد ﴿ مِّنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ﴾ . أي : صوتاً . وهو على الاستفهام . أي : إنك لا ترى منهم أحداً ولا تسمع منهم صوتاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٨
﴿ وكَم أهْلكنا قبلهُم من قَرْنٍ ﴾ وعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيد لكفار مكة ، وحث على الإنذار ، والتخويف بالقرون المهلكين ، الكثيرين قبلهم لكفهرم ﴿ هل ﴾ الاستفهام للنفى أى ما ﴿ تحس ﴾ ببصرك أو يدك ﴿ منهُم ﴾ حال من قوله أحد فى قوله : ﴿ من أحدٍ ﴾ مفعول به ، ومن صلة ﴿ أو تَسْمَع لهُم ﴾ متعلق بتسمع ، واللام بمعنى من ، أو على ظاهرها متعلق بمحذوف من قوله ﴿ ركْزاً ﴾ صوتاً خفياً ، وأصل الركز الخفاء بصوت أو غيره ، كما يقال ركزت الرمح أى أخفيت طرفه ، وكما أن الركاز المال المدفون ، وخص بعضهم الركز بالصوت الخفى بلا لسان ولا فهم ، والجمهور على الإطلاق ، وخص الصوت الخفى لأنه الأصل الأكثر ، ولأنه إذا لم يبق الأثر الخفى ، فأولى أن لا يبقى غيره ، أو لا تسمع من غيرهم عنهم ذكراً خفياً ، فكيف جهيراً ، فاللام بمعنى من . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
بهذا تم تفسير سورة [ مريم ]
ولله الحمد والمنَّة
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٨