سورة مريم · الآية ٩٧ من ٩٨

‹ السورة السابقة
فَإِنَّمَا یَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِینَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمࣰا لُّدࣰّا٩٧
الرسم الإملائيّ

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا

الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١٢

تفسيرها

[سورة مريم — آية 97]

﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ بأن أنزلناه بلغتك ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ ، وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا﴾ أشداء الخصومة.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٧

[سورة مريم — آية 97]

قوله عز وجل : ﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ﴾ أي : بلسان محمد عليه السلام . قال الحسن : لولا أن الله يسّره بلسان محمد عليه السلام ما كانوا ليعرفوه ولا ليفقهوه .

قوله عز وجل : ﴿ لِتُبَشِّرَ بِهِ ﴾ أي بالقرآن ﴿ المُتَّقِينَ ﴾ أي يبشرهم بالجنة ﴿ وَتُنْذِرَ بِهِ ﴾ أي بالقرآن النار ﴿ قَوْماً لُّدّاً ﴾ أي جُدُلاً بالباطل وذوي لَدَد وخصومة .

وقال مجاهد : ( قَوْماً لُّدّاً ) أي : لا يستقيمون .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٧

[سورة مريم — آية 97]

﴿ فإِنما يسَّرْناه بلسانك ﴾ يسرنا القرآن بلغتك ، أطلق اللسان على اللغة ، لأن اللسان آلة النطق بها ، الباء بمعنى على أو للألصاق لتضمن يسرنا معنى أنزلنا ، والفاء تعليل لمحذوف ، هكذا بلغ القرآن لأنا يسرناه بلسانك .

﴿ لتُبشِّر به المتقين ﴾ السابق لهم التقوى ، المتصفين بها ، فهو حقيقة ، أو الذين يئول أمرهم إليها ، فهو من مجاز الأول واستعمل اسم الفاعل للاستقبال ﴿ وتُنْذر به قوماً لُداً ﴾ معاندين شديدى الخصام بالباطلن لا يومنون به ، وهم أهل مكة ، والمفرد ألد ، والأصل شديد صفحة العنق يبعد صرفه عما أراد ، أو الأخذ فى كل لديد أى جانب بالخصام ، وتفسير ابن عباس بالظلمة ، ومجاهد بالفجار ، والحسن بالصم وأبى صالح بالعوج تفسير بالمعنى ، واللازم لا بالمعنى اللغوى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٧