فَإِنَّمَا یَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِینَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمࣰا لُّدࣰّا٩٧
الرسم الإملائيّ
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا
الجزء ١٦الربع ١٢٤ صفحة ٣١٢
تفسيرها
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ بأن أنزلناه بلغتك ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ ، وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا﴾ أشداء الخصومة.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٧
قوله عز وجل : ﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ﴾ أي : بلسان محمد عليه السلام . قال الحسن : لولا أن الله يسّره بلسان محمد عليه السلام ما كانوا ليعرفوه ولا ليفقهوه .
قوله عز وجل : ﴿ لِتُبَشِّرَ بِهِ ﴾ أي بالقرآن ﴿ المُتَّقِينَ ﴾ أي يبشرهم بالجنة ﴿ وَتُنْذِرَ بِهِ ﴾ أي بالقرآن النار ﴿ قَوْماً لُّدّاً ﴾ أي جُدُلاً بالباطل وذوي لَدَد وخصومة .
وقال مجاهد : ( قَوْماً لُّدّاً ) أي : لا يستقيمون .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٧
﴿ فإِنما يسَّرْناه بلسانك ﴾ يسرنا القرآن بلغتك ، أطلق اللسان على اللغة ، لأن اللسان آلة النطق بها ، الباء بمعنى على أو للألصاق لتضمن يسرنا معنى أنزلنا ، والفاء تعليل لمحذوف ، هكذا بلغ القرآن لأنا يسرناه بلسانك .
﴿ لتُبشِّر به المتقين ﴾ السابق لهم التقوى ، المتصفين بها ، فهو حقيقة ، أو الذين يئول أمرهم إليها ، فهو من مجاز الأول واستعمل اسم الفاعل للاستقبال ﴿ وتُنْذر به قوماً لُداً ﴾ معاندين شديدى الخصام بالباطلن لا يومنون به ، وهم أهل مكة ، والمفرد ألد ، والأصل شديد صفحة العنق يبعد صرفه عما أراد ، أو الأخذ فى كل لديد أى جانب بالخصام ، وتفسير ابن عباس بالظلمة ، ومجاهد بالفجار ، والحسن بالصم وأبى صالح بالعوج تفسير بالمعنى ، واللازم لا بالمعنى اللغوى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٤٧