[سورة مريم — آية 15]
﴿ وسلامٌ عليه ﴾ أمان عليه من الله عن أن يمسه إلا الشيطان ، كما يمس كل من ولد ، كذا قال الطبرى ، وأقول : بل التحية المتعارفة من الله تشريفاً له فى وقت أحوج ما يكون إليها ، ثم رأيته لابن عيطة ، ويدل له حديث أحمد ، عن الحسن أنه : التقى عيسى ويحيى ، فقال لعيسى : ادْع الله لى أنت خير منى ، فقال عيسى : ادع الله لى أنت خير منى ، سلم الله عليك ، وأنا سلمت على نفسى ، وقيل : سلام عيسى أفضل لما فيه من إقامة الله تعالى له فى ذلك مقام نفسه ، مع إفادة اختصاص جميع السلام به ونفيه عن أهل العداوة .
﴿ يَوْمَ وُلد ويَوْمَ يَمُوت ﴾ أمان من وحشة القبر ، وفراق الدنيا وعذاب القبر ﴿ وَيَوْم يُبْعث حياً ﴾ من عذاب النار ، وهول يوم القيامة ، وحياً حال مؤكدة لعاملها ، لأن المبعوث لا يكون إلا حياً وللإشارة إلى أنه حى لأنه مات مقتولا ، والشهداء أحياء ، وإلى أن المبعوث الجسد والروح ، لا الروح وحدها ، ولا سيما أن يحيى اسم للجسد والروح ، لا للروح وحدها .