[سورة مريم — آية 31]
﴿ قَالَ ﴾ عيسى ﴿ إنِّي عَبْدُ الله ءَاتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ ﴾ . قال بعضهم : جعلني معلماً ومؤدباً .
ولا أحد أيمن ولا أعظم بركة من المعلم المؤدب ، الفقيه العالم؛ يعلّم الناس الحكمة ويؤدّبهم عليها ، ويفقههم فيها . فمقامه مقام الأنبياء ، وحقّه حق الأصفياء ، وما يفضلهم الأنبياء إلا بالرسالة .
﴿ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً وَبَرَّاً بِوَالِدَتِي ﴾ أي : وجعلني بَراً بوالدتي . ﴿ وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً ﴾ أي : مستكبراً عن عبادة الله ، ولم يجعلني ﴿ شَقِيّاً وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ﴾ . ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الرجال .