یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِینَ١٥٣
الرسم الإملائيّ
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
الجزء ٢الربع ٩ صفحة ٢٣
تفسيرها
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ ﴾ على الأمر والنهي ، ﴿ وَالصَّلاَةِ ﴾ التي هي أمُّ العبادات ، ومعراج المؤمنين ، وقوام الدين ومناجاة ربِّ العالمين ، ﴿ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ بالنصر والمعونة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٦٠
قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ . قال بعض المفسّرين : ليعلم أنهما عون على طاعة الله . وقال بعضهم : الصبر ها هنا الصوم . وقال بعضهم : الصبر على ما أمروا به وعما نهوا عنه؛ وهو حقيقة التأويل .
افتحه في القارئ · صفحة ١٦٠
﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُواْ ﴾ على الشكر والذكر وسائر العبادات وترك المبالاة بعناد المعاندين ، أو على نيل درجات الآخرة ، والنقص من هول الموت ، وما بعده من القبر والحشر وهول الدنيا ﴿ بِالصَّبْرِ ﴾ على البلاء ومشقة العبادة ، وعن المعاصى وحظوظ النفس ﴿ وَالصَّلَوةِ ﴾ خصها من سائر الطاعات لعظم شأنها ، لأنها أفضل العبادات بعد التوحيد ، وأمها ، ومعراج المؤمنين ، ومناجاة الرب ، ولتكررها ، وهى الأصل الموجب لكمال التقرب ﴿ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّبِرِينَ ﴾ بالعون والنصر ، وذلك تعليل جملى ، متعلق بالاستعانة بالصبر ، لأنه المحتاج للتعليل ، وأما الصلاة فحيث كانت أجل المطالب لم يفتقر الأمر بالاستعانة بها إلى العليل ، كذا قيل مستأنسا له بوقوله صلى الله عليه وسلم : جعلت قرة عينى فى الصلاة ، ويجوز أن يكون تعليلا للاستعانة بهما على الحذف ، أى أن الله مع الصابرين والمصلين ، قيل : أو للاستعانة بالصلاة فهما ، وبالصبر تصريحا ، فإنه إذا كان مع الصابرين فأولى أن يكون مع المصلين ، لاشتمالها على الصبر ، وفيه ، أن الصبر أشد ، وشامل للصبر على الصلاة وغيرها .
افتحه في القارئ · صفحة ١٦٠