إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِینَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ١٦٦
الرسم الإملائيّ
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ
الجزء ٢الربع ١٠ صفحة ٢٥
تفسيرها
﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ ﴾ وهم الأنداد المتبوعون ، ﴿ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ ﴾ من الأتباع العابدين غير الله ، ﴿ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ ﴾ أي بِتَراء ، وفي حال رؤيتهم العذاب ، ﴿ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ﴾ الوصلات التي كانوا يتواصلون بها ، الأرحام التي كانوا يتعاطفون بها ، والمعنى : زال عنهم كلُّ سبب يمكن أن يتوصَّل به من مودَّة أو عهد أو قرابة ، التي كانت من الاتفاق على دين واحد ، ولأغراض الداعية الباطلة الزاهقة عند بيان الحقائق وانكشافها ، لأنَّ الظواهر تنمحق والبواطن تتحقَّق .
افتحه في القارئ · صفحة ١٧٣
قوله : ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا ﴾ وهم الجبابرة والقادة والرؤوس في الشرك والنفاق ﴿ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ﴾ والأتباع : الضعفاء الذين اتبعوهم على عبادة الأوثان . قال : ﴿ وَرَأَوُا العَذَابَ ﴾ جميعاً ، أي : القادة والأتباع ﴿ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ﴾ أي : المواصلة [ التي كانت بينهم ] في الدنيا لأنهم كانوا أولياءهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٧٣
﴿ إِذْ ﴾ بدل من إذ باعتبار مدخوليها أو متعلق بشديد أو مفعول لا ذكر ﴿ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ ﴾ ادعى الرؤساء المتبوعون براءة ذمتهم ﴿ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ ﴾ من ذنوب التابعين ، لهم بأن قولوا ما أضللناكم أو ما قهرناكم على الضلال ، بل اخترتموه ، تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون ﴿ وَرَأَوُاُ ﴾ عطف على تبرأ أو حال ، أو والحال أنهم قد رأوا ﴿ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ ﴾ زالت كما يقال تمزقت بهم الطرق أى فرقتهم ﴿ الأَسْبَابُ ﴾ الأمور التى يتوصلون بها إلى مرادهم ، من دين الباطل وسائر الأغراض ، كما يتوصل بالحبال من القرابة والمودة والجوار والأموال ، فليسوا ينجون بها يوم القيامة ، ولو نفعتهم فى الدنيا ، والسبب الحبل مطلقا ، أو الذى يتوصل به إلى الماء ، أو الذى تعلق بالسقف أو الذى ترتقى به النخلة ، فهو استغارة أصلية تحقيقية تصريحية والقرينة حالية .
افتحه في القارئ · صفحة ١٧٣