تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 166]

﴿ إِذْ ﴾ بدل من إذ باعتبار مدخوليها أو متعلق بشديد أو مفعول لا ذكر ﴿ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ ﴾ ادعى الرؤساء المتبوعون براءة ذمتهم ﴿ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ ﴾ من ذنوب التابعين ، لهم بأن قولوا ما أضللناكم أو ما قهرناكم على الضلال ، بل اخترتموه ، تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون ﴿ وَرَأَوُاُ ﴾ عطف على تبرأ أو حال ، أو والحال أنهم قد رأوا ﴿ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ ﴾ زالت كما يقال تمزقت بهم الطرق أى فرقتهم ﴿ الأَسْبَابُ ﴾ الأمور التى يتوصلون بها إلى مرادهم ، من دين الباطل وسائر الأغراض ، كما يتوصل بالحبال من القرابة والمودة والجوار والأموال ، فليسوا ينجون بها يوم القيامة ، ولو نفعتهم فى الدنيا ، والسبب الحبل مطلقا ، أو الذى يتوصل به إلى الماء ، أو الذى تعلق بالسقف أو الذى ترتقى به النخلة ، فهو استغارة أصلية تحقيقية تصريحية والقرينة حالية .

١٧٣ / ٦٬٢٣٦