تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 52]

﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِّنْ بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ الاتخاذ قبلنا توبة عبدة العجل بعد ما قتلوا منهم سبعين ألفا ، ورفع الله عنهم السيف ، وصح إطلاق العفو مع عقابهم بالقتل لأنه عفو عن مزيد العقاب بخلاف الغفران فلا يكون مع العقاب كذا قيل ، والصحيح أنه يستعمل كالعفو بلا عقاب ومع عقاب ﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ تستعملون قلوبكم ، وألسنتكم ، وجوارحكم فى العبادة لمقابلة نعمة العفو إذ عاملناكم معاملة من يرجو الشكر على ما أنعم به أو لتشكروا ، والشكر استشعار العجز عن الوفاء بحق النعم ، عند الجنيد ، والنواضع عند حضور النعمة القلب عند الشبلى ، والطاعة لمن فوقك لنعمه ولنظيرى بالمكافأة ولمن دون ذلك بالإحسان .

٥٩ / ٦٬٢٣٦