سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠﴿ ومَنْ يعْمَل من الصَّالحات ﴾ عملا ثابتا من الأعمال الصالحات ، أو يعمل بعض الصالحت ، على أن من التبعيضية اسم مضاف ، ولا دليل له ، وذلك العمل أداء الفرائض ، وترك المعاصى ، وذلك غير التوحيد والشرك ، وذكرهما بقوله : ﴿ وهُو مُؤمنْ ﴾ موحد لم يخلط شركا ، ولا يتصور ثواب الآخرة ، على عمل مع الإشراك ﴿ فلا يخافُ ﴾ أى فهو لا يخاف ، ولولا هذا التقدير لقيل لا يخف بالجزم ، وإسقاط الفاء لأن لا النافلة تصلح لأن تلى من الشرطية ﴿ ظُلمْاً بعذاب ولا هَضماً ﴾ إذلالا بإبطال حسناته ، أو ظلما منع ثواب ، وهضما منع بعضه ، أو ظلماً بزيادة فى سيائته ، وهضما بنقص من حسناته ، أو لا يخاف أن يعامل معاملة الظالم لغيره ، الهاضم له ، لأنه لم يظلم غيره ، ولم يهضمه ، إما على حذف مضاف أى جزاء ظلم ، ولا هضم ، أو سمى الجزاء باسم سببه ، فإن الظلم والهضم للغير سبب للجزاء الذى هو العقاب ، والآية مقابلة لقوله عز وجل : ﴿ وقد خاب من حمل ظلماً ﴾