سورة طه · الآية ٦٧ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
فَأَوۡجَسَ فِی نَفۡسِهِۦ خِیفَةࣰ مُّوسَىٰ٦٧
الرسم الإملائيّ

فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى

الجزء ١٦الربع ١٢٦ صفحة ٣١٦

تفسيرها

[سورة طه — آية 67]

﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى﴾ فأضمر فيها خوفا من مفاجأته على ما هو مقتضى الجبلة البشرية ، أو أن يخالج الناس شك فلا يتبعوه.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤١٥

[سورة طه — آية 67]

قوله : ﴿ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسى قُلْنَا لاَ تَخَف إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى ﴾ أي : الظاهر ﴿ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ ﴾ أي عصاك ﴿ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ﴾ أي : تسترط حبالهم وعصيهم ، تلقفهم بفيها . ﴿ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴾ أي حيث كان . وقال بعضهم : حيث جاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤١٥

[سورة طه — آية 67]

﴿ فأوْجَس ﴾ أخفى ﴿ فى نفسه خِيفةً مُوسَى ﴾ نوعاً من الخوف عظيماً أو حقيراً ، على طبيعة البشر عند رؤية الأمر المهول ، ويأتى عن واو كما رأيت قلبت ياء لما كسر ما قبلها للدلالة على الريبة ، وقيل : إن كان هو للهول فالتنكير للتحقير ، وإن كان من ترقب عدم اتباع الناس له لما رأوا من هول سحرهم ، فللتعظيم ، ويناسبه قوله تعالى : ﴿ وجاءوا بسحر عظيم ﴾ وأظهر موسى وأخره للفاصلة ، وما قيل من أنه سمع لما قالوا : إما أن تلقى إلخ ألقوا أولياء الله ، لأن أولياء الله غالبون ، ولا يصح هذا مع ما علمه من الله من أنه على الحق ، وأنهم على الباطل ، اللهم باعتبار الطبع البشرى فانه يتغير ما عرض ، ولو كان لا يصح فان موسى موقن أنهم على الباطل ما داموا كذلك ، ولا يدرى أهم أولياء عند الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤١٥