فَأَوۡجَسَ فِی نَفۡسِهِۦ خِیفَةࣰ مُّوسَىٰ٦٧
الرسم الإملائيّ
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى
الجزء ١٦الربع ١٢٦ صفحة ٣١٦
تفسيرها
﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى﴾ فأضمر فيها خوفا من مفاجأته على ما هو مقتضى الجبلة البشرية ، أو أن يخالج الناس شك فلا يتبعوه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤١٥
قوله : ﴿ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسى قُلْنَا لاَ تَخَف إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى ﴾ أي : الظاهر ﴿ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ ﴾ أي عصاك ﴿ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ﴾ أي : تسترط حبالهم وعصيهم ، تلقفهم بفيها . ﴿ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴾ أي حيث كان . وقال بعضهم : حيث جاء .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤١٥
﴿ فأوْجَس ﴾ أخفى ﴿ فى نفسه خِيفةً مُوسَى ﴾ نوعاً من الخوف عظيماً أو حقيراً ، على طبيعة البشر عند رؤية الأمر المهول ، ويأتى عن واو كما رأيت قلبت ياء لما كسر ما قبلها للدلالة على الريبة ، وقيل : إن كان هو للهول فالتنكير للتحقير ، وإن كان من ترقب عدم اتباع الناس له لما رأوا من هول سحرهم ، فللتعظيم ، ويناسبه قوله تعالى : ﴿ وجاءوا بسحر عظيم ﴾ وأظهر موسى وأخره للفاصلة ، وما قيل من أنه سمع لما قالوا : إما أن تلقى إلخ ألقوا أولياء الله ، لأن أولياء الله غالبون ، ولا يصح هذا مع ما علمه من الله من أنه على الحق ، وأنهم على الباطل ، اللهم باعتبار الطبع البشرى فانه يتغير ما عرض ، ولو كان لا يصح فان موسى موقن أنهم على الباطل ما داموا كذلك ، ولا يدرى أهم أولياء عند الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤١٥