سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠[سورة طه — آية 67]
﴿ فأوْجَس ﴾ أخفى ﴿ فى نفسه خِيفةً مُوسَى ﴾ نوعاً من الخوف عظيماً أو حقيراً ، على طبيعة البشر عند رؤية الأمر المهول ، ويأتى عن واو كما رأيت قلبت ياء لما كسر ما قبلها للدلالة على الريبة ، وقيل : إن كان هو للهول فالتنكير للتحقير ، وإن كان من ترقب عدم اتباع الناس له لما رأوا من هول سحرهم ، فللتعظيم ، ويناسبه قوله تعالى : ﴿ وجاءوا بسحر عظيم ﴾ وأظهر موسى وأخره للفاصلة ، وما قيل من أنه سمع لما قالوا : إما أن تلقى إلخ ألقوا أولياء الله ، لأن أولياء الله غالبون ، ولا يصح هذا مع ما علمه من الله من أنه على الحق ، وأنهم على الباطل ، اللهم باعتبار الطبع البشرى فانه يتغير ما عرض ، ولو كان لا يصح فان موسى موقن أنهم على الباطل ما داموا كذلك ، ولا يدرى أهم أولياء عند الله .
٢٬٤١٥ / ٦٬٢٣٦