لَا یَسۡمَعُونَ حَسِیسَهَاۖ وَهُمۡ فِی مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ١٠٢
الرسم الإملائيّ
لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣٢ صفحة ٣٣١
تفسيرها
﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى﴾ الخصلة الحسنى ، وهي الحق والسعادة ، والتوفيق للطاعة ، ﴿أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ لأنهم يرفعون إلى أعلى عليين. ﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ يعني:صوتها ، وحركة تلهبها ، والحسيس: الصوت الخفي ، ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ دائمون في غاية التنعم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٥
قوله عز وجل : ﴿ إِنَّ الذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ﴾ أي : صوتها في قول الحسن . وقال ابن عباس : حسيسها : حسّها . قال : ولا صوتاً . وإنها تلظّى على أهلها .
قوله عز وجل : ﴿ وَهُمْ فِيمَا اشْتَهَت أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ ﴾ .
قال بعضهم : بلغنا أن أهل الجنة يكون في أحدهم الطعام فيخطر على قلبه طعام آخر ، فيتحوّل في فيه ذلك الطعام الذي اشتهى . وقال في آية أخرى : ﴿ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [ الزخرف : 71 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٥
﴿ لا يسْمَعُون حَسِيسَها ﴾ صوت حركتها حين كانوا فى الجنة ، ومن حين ورودها قبل ذلك ﴿ وهُم فيما اشْتَهَت أنْفُسهم ﴾ من كل لذة ﴿ خالدونَ ﴾ وما لم يكتب الله لهم لا يخطر ببالهم ، وإن خطر لم يشتهوه كدرجة من أعلى ، والتقديم للحصر ، أى لا يخلدون إلا فيما اشهت أنفسهم لا بد من الخلود ، ولا بد من كونه فيما اشتموا .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٥