سورة الأنبياء · الآية ١٠٢ من ١١٢

‹ السورة السابقة
لَا یَسۡمَعُونَ حَسِیسَهَاۖ وَهُمۡ فِی مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ١٠٢
الرسم الإملائيّ

لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ

الجزء ١٧الربع ١٣٢ صفحة ٣٣١

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 102]

﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى﴾ الخصلة الحسنى ، وهي الحق والسعادة ، والتوفيق للطاعة ، ﴿أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ لأنهم يرفعون إلى أعلى عليين. ﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ يعني:صوتها ، وحركة تلهبها ، والحسيس: الصوت الخفي ، ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ دائمون في غاية التنعم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٥

[سورة الأنبياء — آية 102]

قوله عز وجل : ﴿ إِنَّ الذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ﴾ أي : صوتها في قول الحسن . وقال ابن عباس : حسيسها : حسّها . قال : ولا صوتاً . وإنها تلظّى على أهلها .

قوله عز وجل : ﴿ وَهُمْ فِيمَا اشْتَهَت أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ ﴾ .

قال بعضهم : بلغنا أن أهل الجنة يكون في أحدهم الطعام فيخطر على قلبه طعام آخر ، فيتحوّل في فيه ذلك الطعام الذي اشتهى . وقال في آية أخرى : ﴿ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [ الزخرف : 71 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٥

[سورة الأنبياء — آية 102]

﴿ لا يسْمَعُون حَسِيسَها ﴾ صوت حركتها حين كانوا فى الجنة ، ومن حين ورودها قبل ذلك ﴿ وهُم فيما اشْتَهَت أنْفُسهم ﴾ من كل لذة ﴿ خالدونَ ﴾ وما لم يكتب الله لهم لا يخطر ببالهم ، وإن خطر لم يشتهوه كدرجة من أعلى ، والتقديم للحصر ، أى لا يخلدون إلا فيما اشهت أنفسهم لا بد من الخلود ، ولا بد من كونه فيما اشتموا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٥