لَا یَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰۤئِكَةُ هَٰذَا یَوۡمُكُمُ ٱلَّذِی كُنتُمۡ تُوعَدُونَ١٠٣
الرسم الإملائيّ
لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣٢ صفحة ٣٣١
تفسيرها
﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ لأنه أكبر من كل فزع ، وإذا لم يحزنهم ذلك فقد سلموا ﴿عند﴾ النفخة الأخيرة _ لقوله: ﴿ وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ ﴾ – أو الانصراف إلى النار ، أو حين يطبق على النار ، أو يذبح الموت. ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ تستقبلهم بالتهنئة والبشرى بالسلامة: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ﴾ هذا يوم ثوابكم ﴿الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ في الدنيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٦
قوله تعالى : ﴿ لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ ﴾ أي : النفخة الآخرة . قال بعضهم : إذا أيقن أهل النار بالخلود ، فعند ذلك يقولون : ﴿ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا ﴾ أي من النار ﴿ فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴾ [ المؤمنون : 107 ] فيقول الله : ﴿ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ [ المؤمنون : 107-108 ] . فإذا قال ذلك أطبقت عليهم فلم يخرج منهم أحد ، فذلك قوله : ﴿ الفَزَعُ الأَكْبَرُ ﴾ .
قوله : ﴿ وَتَتَلَقَّاهُمُ المَلآئِكَةُ ﴾ قال الحسن : تتلقاهم بالبشارة حين يخرجون من قبورهم ، وتقول لهم : ﴿ هَذَا يَوْمُكُمُ الذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٦
﴿ لا يحْزنُهُم الفَزَع الأكْبر ﴾ فأولى أن لا يصبهم الأصغر كذا قيل ، وفيه أنه قد يصاب بالأصغر ، ولا يصاب بالأكبر .
الجواب : أن الآية فى إعلاء درجتهم ، فلا يهانون بالأصغر أيضاً ، أو لأن المقام لذكر الأكبر ، والآية من نفى السبب ، وهو إصابة لأكبر مثلا بنفى السبب ، وهو الحزن والفزع الأكبر الفزع حين انصرف أهل النار الى النار ، أو حيث طبقت النار على أهلها ، أو حين يقال اخسئوا فيها ولا تكلمون ، أو حين يذبح الموت بصورة كبش أملح بين الجنة والنار ، ونودى خلود لا موت فى النار ولا فى الجنة ، أو حين تطوى السماء أو حين النفخة للبعث ، ﴿ وتتلقَّاهُم الملائكة ﴾ ملائكة الرحمة بالرحمة ، أو بالسلام حين الخروج من القبر .
﴿ هذا يوْمُكم الذى كنْتُم تُوعَدون ﴾ أى قائلين هذا يومكم الذى كنتم توعدونه فى الدنيا لإيمانكم وطاعتكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٦