سورة الأنبياء · الآية ١٠٦ من ١١٢

‹ السورة السابقة
إِنَّ فِی هَٰذَا لَبَلَٰغࣰا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِینَ١٠٦
الرسم الإملائيّ

إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ

الجزء ١٧الربع ١٣٢ صفحة ٣٣١

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 106]

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ في كتاب داوود ﴿مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ أي: التوراة ، وقيل المراد بالزبور : جنس الكتب المنزلة ، وبالذكر : اللوح المحفوظ ، ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾ أرض الجنة ، أو أرض الدنيا ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ للجزاء ، إن كانت أرض الجنة ، أو للخلافة ، إن كان يعني به أرض الدنيا ، كما قال: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ﴾ ﴿إِنَّ فِي هَذَا﴾ أي: فيما ذكر من الأخبار والمواعظ والمواعيد ، ﴿لَبَلَاغًا﴾ لكفاية ، أو لسبب بلوغ إلى البغية ، ﴿لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ همتهم العبادة دون العادة ، لأن فيه ذكر العابدين ، وقيل: القرآن زاد الجنة ، كبلاغ المسافر.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٩

[سورة الأنبياء — آية 106]

قوله : ﴿ إِنَّ فِي هَذَا ﴾ أي : القرآن ﴿ لَبَلاَغاً ﴾ أي : إلى الجنة ﴿ لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ ﴾ أي : الذين يصلون الصلوات الخمس .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٩

[سورة الأنبياء — آية 106]

﴿ إنّ فى هذا ﴾ أى فيما ذكر فى هذه السورة من دلائل الوحدانية والنبوة والمواعظ ، والوعد والوعيد ، فى هذا القرآن ﴿ لبلاغاً ﴾ كفاية ، كما يقال لفلان بلغة من العيش أى كفاية يبلغ بها المراد ، أو لسبب بلوغ الى المراد من الدين ، أو لنفس البلوغ اليه على المبالغة ، فى أن ما ذكر كافٍ ﴿ لَقَوْم عابدين ﴾ لقدم مآلهم العبادة بالتوحيد والطاعة إذا سمعوا ذلك أو زيادة عبادة بكل ما سمعوا من ذلك بعد إيمانهم ، أو همتهم العبادة يبحثون عن طرقها الصحيحة ، وعن الحسن : الذين يضلون الخمس جماعة ، وعن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم : « أنه قرأ ذلك فقال : هى أى العبادة الصلوات الخمس فى المسجد الحرام جماعة » وعن أبى هريرة : الصلوات الخمس ، وعن كعب الأخبار رحمة الله : صوم رمضان والصلوات الخمس قلت : المراد فى ذلك كله التمثيل ، ولا يكفى التخصيص .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٨٩