سورة الأنبياء · الآية ٦٦ من ١١٢

‹ السورة السابقة
قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُكُمۡ شَیۡءࣰا وَلَا یَضُرُّكُمۡ٦٦
الرسم الإملائيّ

قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ

الجزء ١٧الربع ١٣١ صفحة ٣٢٧

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 66]

﴿ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ ارتدوا إلى المجادلة بعدما استقاموا بالمراجعة ، شبه عودهم إلى الباطل بصيرورة أسفل الشيء مستعليا على أعلاه ، ﴿ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ﴾ فكيف تأمرنا بسؤالها؟ أقروا على أنفسهم بالضلال من حيث لا يعلمون ، حتى وبخهم على لعبهم وتعبهم حيث ﴿ قَالَ: أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾ إنكارا لعبادتهم لها، بعد اعترافهم بأنها جمادات لا تنفع ولا تضر ، فإنه ينافي الألوهية ، ويطابق اللعب.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٩

[سورة الأنبياء — آية 66]

قوله عزّ وجل : ﴿ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ ﴾ أي : خزايا ، قد حجَّهم ، أي : غلبهم في المحاجة . وقال بعضهم : أصاب القومَ خزية سوء .

﴿ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلآءِ يَنْطِقُونَ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلاَ يَضُرُّكُمْ ﴾ يعني أصنامهم . ﴿ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ أي : إنها لا تنفعكم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٩

[سورة الأنبياء — آية 66]

﴿ قال ﴾ مبكتاً لهم ﴿ أفتعبدونَ ﴾ أعلمون ذلك فتعبدون ﴿ مِنْ دُون الله ما لا ينْفَعُكم شيئاً ﴾ من النفع ﴿ ولا يضركم ﴾ شيئاً من الضر . وطب المحتاج من المحتاج زلة فى رأيه ، وقلة فى عقله ، والاستعانة بمخلوق كاستعانة المسجون بالمسجون .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٩