سورة الأنبياء · الآية ٧١ من ١١٢

‹ السورة السابقة
وَنَجَّیۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِی بَٰرَكۡنَا فِیهَا لِلۡعَٰلَمِینَ٧١
الرسم الإملائيّ

وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ

الجزء ١٧الربع ١٣١ صفحة ٣٢٧

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 71]

﴿ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ قيل: من العراق إلى الشام . وبركاته العامة: أن أكثر الأنبياء بعثوا فيه ، فانتشرت في العالمين شرائعهم التي هي مبادىء الكمالات ، والخيرات الدينية والدنيوية ، وقيل: كثرة النعم والخصب.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٥٤

[سورة الأنبياء — آية 71]

قوله عز وجل : ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ التِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ﴾ [ يعني الأرض المقدّسة ] ، أي : هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٥٤

[سورة الأنبياء — آية 71]

﴿ ونجَّيناه ولوطاً ﴾ هو ابن عمه ، وقيل ابن أخيه ضمن نجينا معنى أخرجنا ، ولذا عدى بالى فى قوله : ﴿ الى الأرض التى باركنا فيها للعالمين ﴾ أرض الشام ، وهى المشهورة ببركة الحرث والثمار ، والمال والخصب ، ويقال كل ماء عذب من تحت صخرة بيت المقدس ، وفى الشام بركة الدين ، فإن أكثر الأنبياء منها ، ونتشرت بركة الدين الى سائر الأرض ، ودل بفيها على أنها محيطة بالبركة ، فلم يقال باركناها ، وقيل المراد باركنا بالخصب وغيره مما هو دنيوى ، والأول أليق بشأن الأنبياء ، وفيه الدنيا أيضاً ، ولا بد منها خرج من العراق عراق العرب ، وهو بغداد ، ومعه لوط وسارة بنت عمه هارون الأكبر ، وناخور خرجوا من كوثى من العراق ، فنزل حرَّان .

وقيل : تزوج سارة فى حرَّان . وهى بنت ملك حرّان ، وشرط عليه أن لا يغيرها عن دينها ، ولما مكث ما شاء الله ارتحل منها الى مصر ، ثم من مصر الى الشام ، ونزل السبع من فلسطين ، ونزل لوط بالمؤتفكة على مسير يوم وليلة منها أو أقرب ، وفى الآية مدح الشام ، وفى الحديث ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم لمهاجر ابراهيم ، وعنه صلى الله عليه وسلم : « طوبى لأهل الشام » فقال زيد بن ثابت : ما ذاك يا رسول الله؟ قال : « إن الملائكة عليهم السلام باسطة أجنحتها عليها ، » وذكر الغزالى وغيره دم العراق ، واستحباب الخروج منه ، بل القرار وقيل الأرض التى باركنا فيها للعالمين مكة ، وقيل مصر ، والصحيح الأول .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٥٤