سورة الأنبياء · الآية ٧٧ من ١١٢

‹ السورة السابقة
وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِءَایَٰتِنَاۤۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمَ سَوۡءࣲ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِینَ٧٧
الرسم الإملائيّ

وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ

الجزء ١٧الربع ١٣١ صفحة ٣٢٨

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 77]

﴿ وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ﴾ من قبل المذكورين ، ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ ، فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ من الطوفان ، أو أذى قومه ، أو من غم المعصية ، والكرب: الغم الشديد. ﴿ وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لاجتماع الأمرين : تكذيب الحق ، والانهماك في الشر ، فإنهما لم يجتمعا في قوم إلا وأهلكهم الله.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٦٠

[سورة الأنبياء — آية 77]

قوله عزّ وجل : ﴿ وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ ﴾ أي : على القوم ﴿ الذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَآ ﴾ كقوله عز وجل : ﴿ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴾ [ المؤمنون : 26 ] ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ فأغرقهم الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٦٠

[سورة الأنبياء — آية 77]

﴿ ونَصَرناهُ من القوْم الَّذين كذَّبُوا بآياتنا ﴾ ضمن نصرنا معنى منعناه ، فعدى من أو من بمعنى على او النصر بمعنى الإعانة على العدو مع الانتقام منهم ، يتعدى بمن كما هنا ، وبمعنى مطلق الإعانة يتعدى بعلى ﴿ إنَّهم كانُوا قوْم سَوْءٍ ﴾ منهمكين فى الشر فيما بينهم وبين الخلق ، وفيما بينهم وبين الله جل وعز ، تعليل لما قبل وتمهيد لقوله . تعالى ﴿ فأغرقناهم اجْمعِينَ ﴾ لانهماكهم المذكور ، وأجميعن تأكيد بلا تقدم كل ، ومن منع التأكيد به دون تقدم كل جعله حلا من الهاء ، والكثير استعماله تأكيداً بعد كل ، والأولى جواز التأكيد به ولو لم يتقدم كل .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٦٠