سورة الأنبياء · الآية ٩ من ١١٢

‹ السورة السابقة
ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَیۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَاۤءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِینَ٩
الرسم الإملائيّ

ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ

الجزء ١٧الربع ١٢٩ صفحة ٣٢٢

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 9]

﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ قيل: جواب لقولهم: ﴿ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ ﴾ ، ﴿وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾ توكيد وتقرير لهم ، فإن التعيش بالطعام من توابع التحلل المؤدي إلى الفناء . ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاء﴾ يعني : المؤمنين بهم . ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾ وهكذا سنة الله في خلقه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٩٢

[سورة الأنبياء — آية 9]

قوله عز وجل : ﴿ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الوَعْدَ ﴾ كانت الرسل تحذّر قومَها عذاب الله في الدنيا وعذابه في الآخرة إن لم يؤمنوا ، فلما لم يؤمنوا صدَق الله رسلَه الوعدَ فأنزل العذاب على قومهم .

قال : ﴿ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ ﴾ يعني النبي والمؤمنين ﴿ وَأَهْلَكْنَا المُسْرِفِينَ ﴾ يعني المشركين .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٩٢

[سورة الأنبياء — آية 9]

﴿ ثم صَدَقناهم الوَعْد ﴾ وفيناهم الوعد على تعدى صدق لاثنين أو فى الوعد عطف على المعنى الذى يقال فيه لغير الله عطف توهم ، كأنه قيل : أوحينا إليهم ما أوحينا ، ثم صدقناهم الوعد ، بإهلاك الأعداء الذى تضمنه الوحى ، أو عطف على نوحى بمعنى أوحينا ، فصل بالرد عليهم ، أو على أرسلنا ، وثم على هذا التراخى الذكر ، والآية تضمنت جوابا وتهديدا على مخالفته ﴿ فأنْجيناهم ومَنْ نَشَاء ﴾ أى المؤمنين لقوله : ﴿ وأهْلكنا المسْرفين ﴾ وأل للاستغراق ، وأن المسرفين هم اصحاب النار ، أو من نشاء المؤمنون والكفار ، يخرج الله المؤمنين منهم أو من ذريتهم ، وأل للجنس ، ولذا لم يقل أنجيناهُم ومن آمن أو أنجيناهم ومن معهم ، ونشاء للحال الماضية المستحضرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٩٢