سورة الحج · الآية ١٠ من ٧٨

‹ السورة السابقة
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ یَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَیۡسَ بِظَلَّٰمࣲ لِّلۡعَبِیدِ١٠
الرسم الإملائيّ

ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ

الجزء ١٧الربع ١٣٣ صفحة ٣٣٣

تفسيرها

[سورة الحج — آية 10]

﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ على الالتفات ، أو إرادة القول ، أي: يقال له يوم القيامة : ذلك الخزي والتعذيب بسبب كفرك ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ وإنما هو مجاز لهم على أعمالهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٠٥

[سورة الحج — آية 10]

﴿ قَالَ : ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٠٥

[سورة الحج — آية 10]

﴿ ذلك بمَا قدَّمت يَدَاك ﴾ معمل لحال مقدرة من ضمير نذيق ، أى قائلين له ذلك إلخ ، أو من الهاء أى مقول له ذلك الخ ، وبما خبر أى ثابت بسبب ما قدمت يداك من الكفر والمعاصى ، والأصل بما قدمت بإسكان الميم وبتاء الخطاب وإسقاط يداك ، ولكن أسند الفعل الى اليدين لأعتياد الكسب بالأيدى ، ولا حاجة الى تقدير الأمر ذلك ، فيبقى الباء بلا تعلق ظاهر ، ولا الى تقدير فعلنا ذلك ، وإن لم نقدر القول كانت الجملة مستأنفة على طريق الالتفات لتأكيد التشديد عليهم بالخطاب ، والأصل ذلك بما قدمت يداه .

﴿ وأنَّ الله ليس بظلام للعَبيدِ ﴾ أى ذلك بكسبك فقط لم يقترن معه ظلم الله لك بزيادة ما لم تفعل ، ولا ذلك بمجرد ظلم الله لك دون عملك ، وهذا من عموم السلب ، وظلام للنسب ، أى ليس بذى ظلم عظيم ولا حقير ، ولا بذى ظلم قليل ولا كثير ، وقيل أو المبالغة راجعة النفى ، أى انتفى الظلم عنه انتفاء بليغاً ، وهو ضعيف لا نظير له ، وقدر بعض ليس بظلام ، ولا ذى ظلم ما إبقاء له على المبالغة ، كما يجوز إبقاؤها على معنى هذا العذاب العظيم الذى أنتم فيه ليس ظلماً من الله ، ولو كان ظلماً لكان ظلما عظيماً حاشاه ، هما ضعيفان .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٠٥