سورة الحج · الآية ١٢ من ٧٨

‹ السورة السابقة
یَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُۥ وَمَا لَا یَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِیدُ١٢
الرسم الإملائيّ

يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ

الجزء ١٧الربع ١٣٣ صفحة ٣٣٣

تفسيرها

[سورة الحج — آية 12]

وعن أبي سعيد فيما أرجو:" وعن قول الله تبارك وتعالى:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ، فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ ( أي: طرق وجانب واحد من الدين ، لا يدخل فيه على الثبات والتمكين . والحرف:- قيل – منتهى الجسم. وقال مجاهد:" على شك" . وقيل: الحرف من كل شيء: طرفه ، وشفيره ، وحده ، ومن الجبل : أعلاه المحدد) . ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ أي: طرف وجانب واحد من الدين ، لا يدخل فيه على الثبات والتمكين . والحرف: - قيل – منتهى الجسم. وقال مجاهد:" على شك" . وقيل: الحرف من كل شيء: طرفه ، وشفيره ، وحده ، ومن الجبل : أعلاه المحدد. ﴿انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ ما معنى ذلك؟ قال: يوجد في التفسير أن أولئك قوم دخلوا في الإسلام لطلب الغنائم ، فإذا كانت الدائرة على أعداء الله اطمأنوا وفرحوا ، وإذا كانت الدائرة على المسلمين سخطوا ، وقالوا: يا ليتنا لم نكن عندهم ، أو نحو هذا من القول ، وهو حسن من التفسير ". انتهى كلام الشيخ.

وخسرانه للدنيا : لأنه نسي نصيبه مما يتزود منه للاخرة ، وخسرانه للآخرة، لأنه خسر نعيم الجنة الذي أعد للمطيعين ، ولا أعظم من هذا خسرانا ، لأنه لم يثمر له إلا ﴿الـ﴾ـعذاب الأدنى ، والعذاب الأكبر. ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ﴾ أي: يعبد ما يضره إن ترك عبادته ، ﴿وَمَا لَا يَنفَعُهُ﴾ إن عبده ، بل يتضرر بتعبه وعبادته له ، ويتعذب ، ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ عن المقصد ، مستعار من ضلال من أبعد في التيه ضلالا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٠٧

[سورة الحج — آية 12]

قوله : ﴿ يَدْعُوا مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُ وَمَا لاَ يَنفَعُهُ ﴾ يعني الوثن ﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ البَعِيدُ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٠٧

[سورة الحج — آية 12]

﴿ يدْعو ﴾ يعْبُد أو ينادى للتخلص من شدة ﴿ من دون الله ﴾ ذكر لقبح صنيعه ، وبيان لعظم خسرانه ، أو حال من ضمير انقلب ﴿ مَالا يضره ﴾ من الأصنام ، ولو لم يعبده أو كسره أو بال عليه ﴿ وما لا ينفعُه ﴾ ولو عبده ﴿ ذلك ﴾ الدعاء ﴿ هُو الضَّلال ﴾ الخروج عن الطريق فى الأرض دون اهتداء الى حيث قصد ، فالضلال استعارة تصريحية للخروج عن الدين ﴿ البَعِيد ﴾ عن الاهتداء .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٠٧