ذَٰلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَٰۤئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ٣٢
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
الجزء ١٧الربع ١٣٤ صفحة ٣٣٦
تفسيرها
﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ أعلام دين الله ، ﴿فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ فإن تعظيمها لله من أفعال ذوي تقوى القلوب ، وذكر القلوب لأنها منشأ التقوى والفجور ، والآمرة بهما ، ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي: لكم فيها منافع: درها ونسلها وصوفها وظهورها إلى أن تنحر ، وقت نحرها منتهية إلى البيت ، أي : لكم فيها منافع دنيوية إلى وقت النحر ، وبعده منافع دينية أعظم منها.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٢٧
قوله : ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَآئِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ ﴾ تفسير مجاهد : استعظام البدن واستسمانها واستحسانها .
ذكروا أن رجلاً سأل ابن عمر عن أعظم الشعائر فقال : أوفي شك أنت منها ، هذا أعظم ا لشعائر ، يعني البيت . وتفسير الحسن ﴿ شَعَائِرَ الله ﴾ يعني دين الله كله .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٢٧
﴿ ذلك ﴾ الامر ذلك أو امتثلوا ذلك لأمر باجتناب الرجس ، وقول الزور ﴿ ومَن يعظِّم شعائِرَ اللَّه ﴾ البدن والهدايا للذبح ، والمفرد شعيرة أو شعارة ، سميت لما فيه من علامة الحج أو علام طاعة الله ، أو أثر الجرح بيانا أنها لذلك ، وتعظيمها قصدا أعظمها وأغلاها ثمنا كما أهدى صلى الله عليه وسلم مائة بدنه فيها جمل لأبى جهل فى أنفه حلقة من ذهب ، وعمر بدنة طلبت منه بثلاثمائة دينار ، فأراد بيعها فيشترى بدنا كثيرة فنهاه صلى الله عليه وسلم عن بيعها ، وذلك أصح لا ما قيل الشعائر الصفا والمروة ، والبن والجمار والمسجد الحرام ، وعرفة والركن أو الدين كله .
﴿ فإنها ﴾ أى تعظيمها أى تعظيمه إياها فحصل الربط بالضمير المقدر العائد الى من ، أو الرابط أل النائبة عن الضمير ، أو يقدر تقوى القلوب منهم ، أو منه ، ويجوز الربط بالعموم فى ذوى تقوى القلوب ، والجملة جواب ، أو يقدر الجواب يثبت ثوابا لا يكتنه لأنه تعظيمها ﴿ مِن تَقْوى القُلوب ﴾ تقوى ذوى القلوب ، وقدر بعض من أفعال ذوى اتقوى القلوب ، ومن للابتداء أو للتبعيض ، وقيل فهم متقون ، لأن تعظيمها من تقوى القلوب .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٢٧