سورة الحج · الآية ٣٢ من ٧٨

‹ السورة السابقة
ذَٰلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَٰۤئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ٣٢
الرسم الإملائيّ

ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ

الجزء ١٧الربع ١٣٤ صفحة ٣٣٦

تفسيرها

[سورة الحج — آية 32]

﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ أعلام دين الله ، ﴿فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ فإن تعظيمها لله من أفعال ذوي تقوى القلوب ، وذكر القلوب لأنها منشأ التقوى والفجور ، والآمرة بهما ، ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي: لكم فيها منافع: درها ونسلها وصوفها وظهورها إلى أن تنحر ، وقت نحرها منتهية إلى البيت ، أي : لكم فيها منافع دنيوية إلى وقت النحر ، وبعده منافع دينية أعظم منها.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٢٧

[سورة الحج — آية 32]

قوله : ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَآئِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ ﴾ تفسير مجاهد : استعظام البدن واستسمانها واستحسانها .

ذكروا أن رجلاً سأل ابن عمر عن أعظم الشعائر فقال : أوفي شك أنت منها ، هذا أعظم ا لشعائر ، يعني البيت . وتفسير الحسن ﴿ شَعَائِرَ الله ﴾ يعني دين الله كله .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٢٧

[سورة الحج — آية 32]

﴿ ذلك ﴾ الامر ذلك أو امتثلوا ذلك لأمر باجتناب الرجس ، وقول الزور ﴿ ومَن يعظِّم شعائِرَ اللَّه ﴾ البدن والهدايا للذبح ، والمفرد شعيرة أو شعارة ، سميت لما فيه من علامة الحج أو علام طاعة الله ، أو أثر الجرح بيانا أنها لذلك ، وتعظيمها قصدا أعظمها وأغلاها ثمنا كما أهدى صلى الله عليه وسلم مائة بدنه فيها جمل لأبى جهل فى أنفه حلقة من ذهب ، وعمر بدنة طلبت منه بثلاثمائة دينار ، فأراد بيعها فيشترى بدنا كثيرة فنهاه صلى الله عليه وسلم عن بيعها ، وذلك أصح لا ما قيل الشعائر الصفا والمروة ، والبن والجمار والمسجد الحرام ، وعرفة والركن أو الدين كله .

﴿ فإنها ﴾ أى تعظيمها أى تعظيمه إياها فحصل الربط بالضمير المقدر العائد الى من ، أو الرابط أل النائبة عن الضمير ، أو يقدر تقوى القلوب منهم ، أو منه ، ويجوز الربط بالعموم فى ذوى تقوى القلوب ، والجملة جواب ، أو يقدر الجواب يثبت ثوابا لا يكتنه لأنه تعظيمها ﴿ مِن تَقْوى القُلوب ﴾ تقوى ذوى القلوب ، وقدر بعض من أفعال ذوى اتقوى القلوب ، ومن للابتداء أو للتبعيض ، وقيل فهم متقون ، لأن تعظيمها من تقوى القلوب .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٢٧