ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِیمِی ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ یُنفِقُونَ٣٥
الرسم الإملائيّ
الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣٤ صفحة ٣٣٦
تفسيرها
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ هيبة منه ، لإشراق أشعة جلاله ، وهيبته عليها ، ﴿وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾ من المصايب والتكاليف ، ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ بشروطها في أوقاتها ، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ من قوة أبدانهم ، ونقابة أرائهم ، وغزارة عقولهم ، وأنوار علومهم ، وفضل أموالهم ﴿يُنفِقُونَ﴾ في وظائف الدين.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٣٠
قوله : ﴿ الذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ أي : خافت قلوبهم ﴿ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَآ أَصَابَهُمْ وَالمُقِيمِي الصَّلاَةِ ﴾ أي : المفروضة ، وهي الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها . ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ أي : الزكاة المفروضة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٣٠
﴿ الَّذين إذا ذُكر الله ﴾ ذكروه فى قلوبهم بإلهام أو سماع ﴿ وجِلتْ قُلُوبهم ﴾ خافت خوف إجلال لاشراق نور الجلال عليها ﴿ والصابرين على ما أصابَهُم ﴾ ما يشق على النفس من مشاق التكليف والأمراض والمصائب والغربة عن الوطن ، وفى ذلك مناسبة للحاج ، ولا يجوز الصبر على ما فيه إهانه الدين ، بل يدفع ولو بقتال ، ﴿ والمقيمى الصَّلاة ﴾ الآيتين بها على الوجه المستقيم من طهارة ، وحضور القلب ، وفيه مناسبة للحاج ، لأن السفر مظنه الإخلال ﴿ ومما رزقناهم ﴾ فى وجوه الخير كالضحايا والهدى ، والإنفاق على الفقراء فى الحج ، وإقراض المستحق فيه ، والجملة معطوفة على صلة أل ، وهى وصف ، ولو كانت أل الموصولة هذه لا تدخل على الجملة إلا ضررة أو نادرا ، ويجوز جعلها حالا من المستتر فى المقيمى على تقدير قد ، أو اكتفاء يفصل مما رزقناهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٣٠