سورة الحج · الآية ٣٨ من ٧٨

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱللَّهَ یُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ كُلَّ خَوَّانࣲ كَفُورٍ٣٨
الرسم الإملائيّ

إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ

الجزء ١٧الربع ١٣٥ صفحة ٣٣٦

تفسيرها

[سورة الحج — آية 38]

﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يدافع وساوس الشيطان بالإلهام ، ويدافع المضار الدينية والدنياوية ، بما يضادها من الأدوية المريحة لمن استعملها ، وهذه نعمة عظيمة لمن شكرها ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾ في أمانة الله ، ﴿كَفُورٍ﴾ لنعمته.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٣٣

[سورة الحج — آية 38]

قوله : ﴿ إِنَّ الله يُدَافِعُ عَنِ الذِينَ ءَامَنُوا ﴾ قال الحسن يدافع عنهم فيعصمهم من الشيطان في دينهم . قال بعضهم : والله ما ضيّع الله رجلاً قط حفظ له دينه .

قوله : ﴿ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾ ذكروا عن الحسن في قوله تعالى : ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً لِّيُعَذِّبَ الله المُنَافِقِينَ وَالمُنَافِقَاتِ وَالمُشْرِكِينَ وَالمُشْرِكَاتِ ﴾ [ الأحزاب : 72-73 ] قال : والله إن اللذين ظلماها ، والله إن اللذين خاناها المنافق والمشرك . وهي خيانة دون خيانة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٣٣

[سورة الحج — آية 38]

﴿ إنًَّ اللَّه يُدافعُ عن الَّذين آمنُوا ﴾ المفاعلة للمبالغة كما وكيفا أى يدفع دفعا عظيما كثيرا مرة بعد أخرى الكفار الصادين عن سبيل الله عن المؤمنين ﴿ كلما ، أوقدوا نارا أطفأها الله ﴾ ولا نسلم أن المقام ليس للعموم ، وإن سلمنا فالعموم مشعر بالمقصود بالذات ﴿ إنَّ الله لا يُحبُّ كلَّ خوَّانٍ كفُور ﴾ كلام مستأنف يتضمن أن دفْعَهم على وجه الخزى ، لأنه لا يحبهم ، وإن دفعهم لخيانتهم وكفرهم ، وأن أحباءه المؤمنون لا هم ، والنفى لعموم السلب ، إذ لا يوجد كافر إلا مبالغا فى الكفر والخيانة ، لأن كفرة واحدة تتضمن العموم ، وليس فيها ما يحتقروا والخيانة فى أمر الله سبحانه ونهيه ، ومنه خيانتهم للناس والكفر فى النعم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٣٣