تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 38]

﴿ إنًَّ اللَّه يُدافعُ عن الَّذين آمنُوا ﴾ المفاعلة للمبالغة كما وكيفا أى يدفع دفعا عظيما كثيرا مرة بعد أخرى الكفار الصادين عن سبيل الله عن المؤمنين ﴿ كلما ، أوقدوا نارا أطفأها الله ﴾ ولا نسلم أن المقام ليس للعموم ، وإن سلمنا فالعموم مشعر بالمقصود بالذات ﴿ إنَّ الله لا يُحبُّ كلَّ خوَّانٍ كفُور ﴾ كلام مستأنف يتضمن أن دفْعَهم على وجه الخزى ، لأنه لا يحبهم ، وإن دفعهم لخيانتهم وكفرهم ، وأن أحباءه المؤمنون لا هم ، والنفى لعموم السلب ، إذ لا يوجد كافر إلا مبالغا فى الكفر والخيانة ، لأن كفرة واحدة تتضمن العموم ، وليس فيها ما يحتقروا والخيانة فى أمر الله سبحانه ونهيه ، ومنه خيانتهم للناس والكفر فى النعم .

٢٬٦٣٣ / ٦٬٢٣٦