ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ یُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَیُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِیعُۢ بَصِیرࣱ٦١
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
الجزء ١٧الربع ١٣٦ صفحة ٣٣٩
تفسيرها
﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ﴾ بالمعاودة إلى العقوبة ، ﴿لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ، وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * ذَلِكَ ﴾ الوصف بكمال القدرة والعلم ، ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ الثابت في نفسه ، الواجب لذاته وحده ، فإن وجوب وجوده ووحدته ، يقتضيان أنه مبتدأ لكل ما يوجد سواه ، عالم بذاته ، ولما عداه ، والثابت الإلهية ، ولا يصلح لها إلا من كان قادرا عالما بذاته . وقد يجوز أن يعني بقوله:﴿ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أن الله هو الباقي المحيي المميت ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ أراد به يبطل ويذهب ، وأنه لا يملك لأحد ثوابا ولا عقابا ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ : المعدوم في حد ذاته ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾ على الأشياء ، ﴿الْكَبِيرُ﴾ عن أن يكون له شريك ، لا شيء أعلى منه شأنا ، وأكبر سلطانا.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٦
قوله : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ الله يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ ﴾ وهو أخذ كل واحد منهما من صاحبه ﴿ وَأَنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ . ذَلِكَ بِأَنَّ الله هُوَ الحَقُّ ﴾ والحق اسم من أسماء الله . قوله : ﴿ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ ﴾ . قال الحسن : الأوثان . وقال بعضهم : إبليس ﴿ وَأَنَّ الله هُوَ العَلِيُّ ﴾ أي : الرفيع فلا أعلى منه ولا أرفع . ﴿ الكَبِيرُ ﴾ أي : لا شيء أكبر منه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٦
﴿ ذلك ﴾ النصر العالى الشأن ﴿ بأنَّ الله يولج الليل فى النهار ويولج النَّهار فى الليل ﴾ بسبب أنه قادر على ما لا يقدر عليه غيره كالنقص من الليل وزيادة ما نفص فى النهار وعكسه ، وأنه عالم بما يحدث فيهما من نحو بغى وانتصار ، وأما تحصيل أحدهما فى مكان الآخر فليس بإيلاج فيه ، وكذا جعل نهار بين ليلين ، وليل بين نهارين ، ليس إيلاج فى الآخر .
اعلم ان لكل برج منزلتين وثلثا وأيامه ثلاثون وعشر ساعات ونصف ساعة ، والمنزلة اثنتا عشرة درجة وإحدى وخمسون دقيقة ، وكل درجة يوم واحدى وعشرون دقيقة .
والبروج إما منقلبة وهى : الحمل والسرطان ، والميزان والجدى ، لأن الشمس إذا كانت فيها انقلب الزمان من حال الى حال ، وفى الحمل ينقلب من الشتاء الى الربيع ، وفى السرطان من الربيع الى الصيف ، وفى الميزان من الصيف الى الخريف ، وفى الجدى من الخريف الى الشتاء ، وأشدها انتقالا الحمل لاعوجاج مطالعه ، والسرطان أخفها لخفة سير صاحبه وهو القمر ، وأعدلها الميزان لأجل الزهرة ، وأقواها الجدى لسبب زحل .
وإما ثابتة وهى : الثور والأسد والعقرب والدلو لأن الشمس إذا نزلت فيها امتزج الفصلان .
وإما مجسدة وهى الجوزاء والسنبلة والقوس والحوت لأن الشمس إذا نزلت فيها امتزج الفصلان فيكون النصف الأول من البرج على على طبيعة الذى قبله ، والنصف الآخر على طبيعة الذى بعده .
﴿ وإن الله سَميعٌ ﴾ عليم بكل كلام ككلام المنتصر ﴿ بَصيرٌ ﴾ عليم بأحواله وأحوال غيره أو مجانية الجانى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٦