سورة الحج · الآية ٦٢ من ٧٨

‹ السورة السابقة
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡكَبِیرُ٦٢
الرسم الإملائيّ

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ

الجزء ١٧الربع ١٣٦ صفحة ٣٣٩

تفسيرها

[سورة الحج — آية 62]

﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ﴾ بالمعاودة إلى العقوبة ، ﴿لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ، وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * ذَلِكَ ﴾ الوصف بكمال القدرة والعلم ، ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ الثابت في نفسه ، الواجب لذاته وحده ، فإن وجوب وجوده ووحدته ، يقتضيان أنه مبتدأ لكل ما يوجد سواه ، عالم بذاته ، ولما عداه ، والثابت الإلهية ، ولا يصلح لها إلا من كان قادرا عالما بذاته . وقد يجوز أن يعني بقوله:﴿ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أن الله هو الباقي المحيي المميت ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ أراد به يبطل ويذهب ، وأنه لا يملك لأحد ثوابا ولا عقابا ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ : المعدوم في حد ذاته ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾ على الأشياء ، ﴿الْكَبِيرُ﴾ عن أن يكون له شريك ، لا شيء أعلى منه شأنا ، وأكبر سلطانا.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٧

[سورة الحج — آية 62]

قوله : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ الله يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ ﴾ وهو أخذ كل واحد منهما من صاحبه ﴿ وَأَنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ . ذَلِكَ بِأَنَّ الله هُوَ الحَقُّ ﴾ والحق اسم من أسماء الله . قوله : ﴿ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ ﴾ . قال الحسن : الأوثان . وقال بعضهم : إبليس ﴿ وَأَنَّ الله هُوَ العَلِيُّ ﴾ أي : الرفيع فلا أعلى منه ولا أرفع . ﴿ الكَبِيرُ ﴾ أي : لا شيء أكبر منه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٧

[سورة الحج — آية 62]

﴿ ذلك ﴾ لإيلاج أو المذكور من اسمع والبصر ، أو ذلك الاتصاف بالعفو والغفران ﴿ بأن الله هو الحق ﴾ الواجب لنفسه لا بموجب أو موجد ، فهو كامل العلم والقدرة والجود ﴿ وأن ما تَدْعُون ﴾ تعبدون أو تسمون إلها ﴿ من دُونه هو الباطل ﴾ الكامل فى البطلان ، كما أن الحق الذى لا يوجد مثله الوحدانية ، إلا أنه يقال إنكار الله سبحانه أشد بطلانا ، فيجاب بأن عبادة مع الإقرار به من وادى إنكاره فكانت الآية شاملة ، للإنكار لأن الألوهية الاختصاص بالمعبودية ، وزيد لفظ هو هنا دون سورة لقمان ، لأنه أنسب بالتأكيد إذ وقع بين عشر آيات ، كل أكدت مدة أو مرتين ، ولأن المعلل هنا أكثر من فى لقمان .

﴿ وأن الله هُوا العلىُّ ﴾ الشأن على ما سواه ﴿ الكَبيرُ ﴾ عن أن يكون له شريك .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٧