أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرࣱ٦٣
الرسم الإملائيّ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
الجزء ١٧الربع ١٣٦ صفحة ٣٣٩
تفسيرها
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء، فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ يصل علمه أو لطفه إلى كل ما جل ودق ، ﴿خَبِيرٌ﴾ بالتدابير الظاهرة والباطنة ، ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ﴾ بذاته عن كل شيء ، ﴿الْحَمِيدُ﴾ المستوجب للحمد بصفاته وكبريائه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٨
قوله : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً ﴾ يعني نباتها ، ليس يعني من ليلتها ، ولكن إذا أنبتت . ﴿ إِنَّ الله لَطِيفٌ ﴾ أي : بخلقه فيما رزقهم . ﴿ خَبِيرٌ ﴾ بأعمالهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٨
﴿ أَلمْ تَرَ ﴾ بعينك ، أو لم تعلم ﴿ أن الله أنْزل من السَّماء ﴾ مما علا كالسقف وهو السحاب ، أو من جهة لسماء إحدى السبع ﴿ ماء فتُصْبح الأرضُ ﴾ تصير ، وعبر به لتقريب الإنبات حتى أنه شوهد فى بعض المواضع أنه نزل ليلا فتنبت الأرض فيه ﴿ مُخضرَّة ﴾ بالنبات والفاء سببية ، تغنى عن ضمير يرجع الى المبتدأ المخبر عنه بالجملة المعطوف عليها ما بعد الفاء ، واسم أن مبتدأ قبل دخولها ، ولا مانع من أن تجعل الفاء عاطفة سببية غير مقيدة للاتصال ، ومجرد الترتيب مفهوم من السببية ، وهو مما وفقت لاستخراجه ، ثم رأيته لبعض فلا إشكال فى تأخير الاخضرار ، ويجوز أن يكون الاتصال معتبرا بالاستعداد .
﴿ إن الله لَطيفٌ ﴾ يوصل المنافع والأرزاق الى عباده برفق ، أو من حيث لا يشعرون ، ومن ذلك إنزال الماء ولاخضرار ﴿ خَبيرٌ ﴾ عليم بدقائق الأمور والمصالح ، وبما فى قلب ألفاظ من الرزق ، بكيفية خلق النبات ، وبأفعال العباد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٥٨