تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 63]

﴿ أَلمْ تَرَ ﴾ بعينك ، أو لم تعلم ﴿ أن الله أنْزل من السَّماء ﴾ مما علا كالسقف وهو السحاب ، أو من جهة لسماء إحدى السبع ﴿ ماء فتُصْبح الأرضُ ﴾ تصير ، وعبر به لتقريب الإنبات حتى أنه شوهد فى بعض المواضع أنه نزل ليلا فتنبت الأرض فيه ﴿ مُخضرَّة ﴾ بالنبات والفاء سببية ، تغنى عن ضمير يرجع الى المبتدأ المخبر عنه بالجملة المعطوف عليها ما بعد الفاء ، واسم أن مبتدأ قبل دخولها ، ولا مانع من أن تجعل الفاء عاطفة سببية غير مقيدة للاتصال ، ومجرد الترتيب مفهوم من السببية ، وهو مما وفقت لاستخراجه ، ثم رأيته لبعض فلا إشكال فى تأخير الاخضرار ، ويجوز أن يكون الاتصال معتبرا بالاستعداد .

﴿ إن الله لَطيفٌ ﴾ يوصل المنافع والأرزاق الى عباده برفق ، أو من حيث لا يشعرون ، ومن ذلك إنزال الماء ولاخضرار ﴿ خَبيرٌ ﴾ عليم بدقائق الأمور والمصالح ، وبما فى قلب ألفاظ من الرزق ، بكيفية خلق النبات ، وبأفعال العباد .

٢٬٦٥٨ / ٦٬٢٣٦