سورة الحج · الآية ٧ من ٧٨

‹ السورة السابقة
وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِیَةࣱ لَّا رَیۡبَ فِیهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ یَبۡعَثُ مَن فِی ٱلۡقُبُورِ٧
الرسم الإملائيّ

وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ

الجزء ١٧الربع ١٣٣ صفحة ٣٣٣

تفسيرها

[سورة الحج — آية 7]

﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى ما ذكر من خلق الإنسان في أطوار مختلفه ، وتحويله على أحوال متضادة ، وإحياء الأرض بعد موتها ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ ، أي: بسبب أنه الثابت في نفسه ، الذي به تتحقق الأشياء ، ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى﴾ وأنه يقدر على إحيائها ، لما أحيا النطفة ، والأرض الميتة ، ﴿وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لأن قدرته لذاته الذي نسبته إلى الكل على سواء . لما دلت المشاهدة على قدرته على إحياء بعض الأموات ، لزم اقتدراه على إحياء كلها ، وعلى كل شيء . ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا﴾ فإن التغيير من مقدمات الانصرام وطلائعه ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾ بمقتضى وعده الذي لا يقبل الخلف.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٠٢

[سورة الحج — آية 7]

قال عز وجل : ﴿ وَأَنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا ﴾ أي : لا شك فيها ﴿ وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٠٢

[سورة الحج — آية 7]

﴿ وأنَّ السَّاعة آتيةٌ ﴾ لوقتها المستقبل ، واسم الفاعل أدل على الثبوت من الفعل ، وذلك لم يقل تأتى ﴿ لا ريْبَ فيها ﴾ خبر ثان ، لأن أو لجحال من المستتر فى آتية لا شك فيها ، والمعنى ذلك بسبب حقية الله ذاتاً ، وفعلا وسبب اعتياده الإحياء ، وسبب قدرته التامة على شىء ، وسبب إتيان الساعة بلا ريب ، وسبب بعثه من فى القبور كما قال : ﴿ وأنَّ الله يبْعَث مَنْ فى القبُور ﴾ لا بمعنى أن إتيان السَّاعة ، وبعث من فى القبور ، مؤثر أن فى خلقه الإنسان وإنباته الأرض تأثير القدرة فيهما ، بل من حيث إن كلا من إتيانها ، والبعث داع بموجب رحمته للعباد الى خلفهم ، وإثبات الأرض ، وذلك بناء على حكمته البالغة ، كأنه قيل ذلك بسبب ابنه لموجود حقاً ، وأنه قادر على إحياء الموتى ، وعلى كل مقدور ، وأنه حكيم ولعدم ظهور السببية فى الآخرين إلا بالتأويل ، قدر أبو حيان الأمر أن الساعة آتية الخ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٠٢