سورة الحج · الآية ٧١ من ٧٨

‹ السورة السابقة
وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنࣰا وَمَا لَیۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمࣱۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِینَ مِن نَّصِیرࣲ٧١
الرسم الإملائيّ

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ

الجزء ١٧الربع ١٣٦ صفحة ٣٤٠

تفسيرها

[سورة الحج — آية 71]

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾ قيل: اللوح المحفوظ ، كتب فيه قبل حدوثه ، فلا يهمنك أمرهم مع علمنا به وحفظنا له ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ الإحاطة به ، وإثباته في اللوح المحفوظ ، أو الحكم بينكم ، ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ لأنه علمه مقتضى ذاته المتعلق بكل العلامات على سواء . ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ حجة تدل على جواز عبادته ، ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ﴾ عقلي ، يعني: أنهم فعلوا ما فعلوا عن جهل لا عن علم ، ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ وما للذين ارتكبوا هذا الظلم ﴿مِن نَّصِيرٍ﴾ يقرر مذهبهم ، أو يدفع العذاب عنهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٦٦

[سورة الحج — آية 71]

قوله : ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً ﴾ أي : حجة بعبادتهم ﴿ وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ ﴾ أي : إن الأوثان ما خلقت مع الله شيئاً ولا رزقت شيئاً ﴿ وَمَا لِلظَّالِمِينَ ﴾ أي : المشركين ﴿ مِن نَّصِيرٍ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٦٦

[سورة الحج — آية 71]

﴿ ويعْبدُون من دون الله مَا لَم ينزل ﴾ أى الله ﴿ به ﴾ بعبادته ﴿ سلطاناً ﴾ حجة ما ، وهى الدليل السمعى الحاصل بالوحى ، وقدمه لأنه أقوى يشترك الناس فى فهمه ، ولا يحتاج الى نظر ، ولأنه يفيد اليقين ، ولقوته عبر عنه بالسلطان ، أى الحجة القاطعة القاهرة ﴿ ومَا لَيس لَهُم به ﴾ أى بعبادته ﴿ علم ﴾ من ضرورة أو استدلال ، وهذا دليل عقلى ، ولا يفيد اليقين ، والكلام فيما لا إشكال فيه من الشرعيات ، وما أشكل احتاج الى العقل فلم بينوا أمرهم على دليل سمعى ، ولا عقلى بل على باطل محض ﴿ وما للظَّالمين ﴾ مطلقاً ، ودخل هؤلاء أولا وبالذات ، أو المراد هؤلاء ذكرهم باسم الظلم تقبيحاً لهم وتعليلا للحكم به ﴿ من نَصير ﴾ فى الدنيا بنصيب دينهم ، ولا فى الآخرة بدفع العذاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٦٦