وَإِنَّ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةࣰۖ نُّسۡقِیكُم مِّمَّا فِی بُطُونِهَا وَلَكُمۡ فِیهَا مَنَٰفِعُ كَثِیرَةࣱ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ٢١
الرسم الإملائيّ
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٣
تفسيرها
﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ﴾ بتقدير ، يكثر نفعه ويقل ضرره ، أو بمقدار ما علمنا من صلاحهم ﴿فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ فجعلناه ثابتا مستقرا ، ﴿وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ كما كنا قادرين على إنزاله ، ﴿فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ، لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء ، تَنبُتُ بِالدُّهْنِ ، وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ ﴾ أي: مما يتأدم به . ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ تعتبرون بحالها ، ﴿نُّسقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا ، وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٤
قوله : ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ﴾ أي : لآية ﴿ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا ﴾ يعني اللبن . ﴿ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ ﴾ أي : في ألبانها وظهورها ، وكل ما ينتفع به منها . قوله : ﴿ وَمِنْهَا تَأكُلُونَ ﴾ يعني لحومها .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٤
﴿ وإنَّ لكُم فى الأنعام لعبرةً ﴾ تذكرة لقدرة الله سبحانه ، فسر منشأها بقوله : ﴿ نسْقيكُم مما فى بطونها ﴾ ألباناً ، وذلك فى المجموع ، لا فى الجميع ، لأن اللبن فى الاناث خاصة أو روعى الذكر أيضاً ، لأنه سبب ، واللبن فى الضرع لكنه يتولد مما فى البطن عن العلف ، أو البطون ما خفى ما فيه ، فهو الضرع ﴿ ولكم فيها منافع كثيرةٌ ﴾ كأصوافها وأوبارها وأشعارها ، وما يتولد من لبنها ونتاجها ، كذا قيل ، وفيهأن النتاج هو هى إذا قوى ، قيل : ومنها الحرث عليها ، وأثمان الحمل عليها من مكثريها ، وهذا فى الجملة ، لأن الغنم لا يحرث عليها ، ولا تكرى ، ومنها أثمانها بالبيع ، ومنها التزوج بأصاقها . ﴿ ومنْها تأكُلونَ ﴾ اللحم أو الأكل مطلق الانتفاع ، والتقديم للفاصلة أو للحصر الاضافى ، أى تأكلون منها لا من الخيل والبغال والحمير ، لكن ليس المقام للتعرض للحصر .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٩٤