تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة المؤمنون

الجزء المؤمنون · صفحة ٠
[سورة المؤمنون — آية 21]

﴿ وإنَّ لكُم فى الأنعام لعبرةً ﴾ تذكرة لقدرة الله سبحانه ، فسر منشأها بقوله : ﴿ نسْقيكُم مما فى بطونها ﴾ ألباناً ، وذلك فى المجموع ، لا فى الجميع ، لأن اللبن فى الاناث خاصة أو روعى الذكر أيضاً ، لأنه سبب ، واللبن فى الضرع لكنه يتولد مما فى البطن عن العلف ، أو البطون ما خفى ما فيه ، فهو الضرع ﴿ ولكم فيها منافع كثيرةٌ ﴾ كأصوافها وأوبارها وأشعارها ، وما يتولد من لبنها ونتاجها ، كذا قيل ، وفيهأن النتاج هو هى إذا قوى ، قيل : ومنها الحرث عليها ، وأثمان الحمل عليها من مكثريها ، وهذا فى الجملة ، لأن الغنم لا يحرث عليها ، ولا تكرى ، ومنها أثمانها بالبيع ، ومنها التزوج بأصاقها . ﴿ ومنْها تأكُلونَ ﴾ اللحم أو الأكل مطلق الانتفاع ، والتقديم للفاصلة أو للحصر الاضافى ، أى تأكلون منها لا من الخيل والبغال والحمير ، لكن ليس المقام للتعرض للحصر .

٢٬٦٩٤ / ٦٬٢٣٦