[سورة المؤمنون — آية 117]
﴿ ومَنْ بدْعُ ﴾ يعبد ﴿ مَعَ الله إلهاً آخر ﴾ يعبدهما جميعاً أو يعيد غير الله ، مع وجود الله ﴿ لا بُرهان له بهِ ﴾ الجملة نعت إلها ، أو وكلاهما لازم مؤكد لا قيد ، إذ لا يوجد إله سواه ثابت ببرهان يحترز عنه ، وهذا أولى من أن تجعل الجملة معترضةى ﴿ فإنما حسابه ﴾ جزاؤه ، عبَّر بالسبب أو الملزوم عن المسبب او اللازم ﴿ عنْدَ ربِّه إنَّه لا يُفلح الكافرون ﴾ وفى هذه الجملة تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما أصابه من الضر من الكفرة ، وفى قوله عز وجل :
﴿ وقُل ربِّ اغفر وارْحَم وأنْتَ خير الراحمينَ ﴾ استدعاء النجاة والسرور ، اغفر لى ولمن اتبعنى ، وجميع المسلمين ، وارحمنا وأنت أفضل من كل راحم ، قال الصديق رضى الله عنه : يا رسول الله علمنى دعاء أدعو به فى صلاتى فقال : « قل اللهم إنى ظلمت نفسى ظلماً كثيراً وأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لى مغفرة من عندك وارحمنى إنك انت الغفور الرحيم » وروى عن ابن مسعو رضى الله عنه قرأ فى أذن المصاب : ﴿ أفحسبتم ﴾ الى آخر السورة فبرئ ، فقال صلى الله عليه وسلم : « والذى نفسى بيده لو أن رجلاً موقنا قرأ بها على جبل لأزاله » .
وقال محمد بن ابراهيم بن الحارث التميمى ، عن أبيه : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سرة ، وأمرنا أن نقول اذا أصبحنا واذا أمسينا : ﴿ أفحسبتم ﴾ الى ﴿ لا ترجعون ﴾ ففعلنا فنعمنا وسلمنا .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم