وَإِذَا دُعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ إِذَا فَرِیقࣱ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ٤٨
الرسم الإملائيّ
وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ
الجزء ١٨الربع ١٤٢ صفحة ٣٥٦
تفسيرها
﴿وَيَقُولُونَ : آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا، ثُمَّ يَتَوَلَّى﴾ بالامتناع عن قبول حكمه ﴿فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ بعد قولهم هذا ، ﴿وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ سلب الإيمان عنهم توليهم عن قبول حكمه ، وهم المنافقون. ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ هو شرح للتولي ومبالغة فيه، ﴿وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ﴾ أي: الحكم لا عليهم ﴿يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ منقادين لعلمهم بأن الحكم متوجه إليهم لا عليهم . ﴿أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾؟ كفر أو ميل إلى الظلم ، ﴿أَمِ ارْتَابُوا﴾؟ بأن رأوا منك تهمة، فزالت ثقتهم ويقينهم بك ، ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ﴾ في الحكومة ، ﴿بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ حكم الله عليهم بالظلم بعد﴿ما﴾ بين فعلهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٣٩
قوله : ﴿ وَإِذَا دُعُوا إِلَى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴾ أي : عن الإِجابة إلى حكم الله ورسوله وكتابه ، يعني المنافقين الذين يقرُّون ولا يعملون .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٣٩
﴿ وإذا دُعُوا ﴾ دعاهم خصمهم ، والواو للمؤمنين مطلقاً أو للمنافقين ﴿ إلى الله ورسوله ليحكم ﴾ الرسول وهو أقرب فى الذكر والمباشر للحكم ، وحكمه حكم الله ، وأكره عود الضمير الى الله والرسول بتأويل المدعو اليه ، لأن الأصل عدم التأويل ، ولأن فيه تسمية الله والرسول بضمير واحد ، كما يفعل بغيرهما ، ولو سهله أن لفظ الآية الدعاء الى الله ورسوله ﴿ بينهم ﴾ وبين خصومهم ﴿ إذا فريقٌ منْهم معْرضون ﴾ عن الاجابة الى الحكم ، لعلمهم ان الحق عليهم ، وأنه صلى الله عليه وسلم يحكم به ، لأنه لا يحكم بالجهل ، ولا يحيف ، وقيل : هذا الاعراض اذا اشتبه عليهم الأمر ، وأن فى هذه زيادة مبالغة فى ذمهم .
قلت : بل الذم أبلغ إذا عرفوا أن الحق عليهم ، إذ تعمدوا والاعراض عن نفس الحق ، فالأولى أن يحمل إعراضهم على العموم ، بأن اشتبه عليهم ، أو علموا أنهم مبطلون .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٣٩