سورة الفرقان · الآية ٢٥ من ٧٧

‹ السورة السابقة
وَیَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَاۤءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰۤئِكَةُ تَنزِیلًا٢٥
الرسم الإملائيّ

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا

الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٢

تفسيرها

[سورة الفرقان — آية 25]

﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا﴾ يحتمل لقبض الأرواح ، أو يوم القيامة. ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ الثابت له ، لأن كل ملك يبطل يومئذ ، ولا يبقى إلا ملكه ، ﴿ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ (لعله) لأنه يجازى بعمله.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٨٠

[سورة الفرقان — آية 25]

قوله : ﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالغَمَامِ ﴾ أي : عن الغمام . هذا بعث البعث ، تشقّق فتراها واهية متشققة ، كقوله : ﴿ وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً ﴾ [ النبأ : 19 ] . ويكون الغمام شرايين السماء والأرض . قال : ﴿ وَنُزِّلَ المَلآئِكَةُ تَنزِيلاً ﴾ هو مثل قوله : ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلآ أَن يَّأتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ وَالمَلآئِكَةُ ﴾ [ البقرة : 210 ] ، ومثل قوله : ﴿ وَجَآءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ﴾ [ الفجر : 22 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٨٠

[سورة الفرقان — آية 25]

﴿ ويَومَ ﴾ معطوف على ﴿ يوم يرون ﴾ بأوجهه ، أو يقدر اذكر ﴿ تشقَّق ﴾ أبدلت تاء التفعل شيئاً فأدغمت فى الشين ﴿ السَّماء ﴾ السموات السبع ﴿ بالغمام ﴾ كما ينشق السنام بالشفرة ، وهى باء الآلة ، ويجوز أن تكون السبب أو بمعنى عن أى تنففتق عن الغمام ، وهو غمام أبيض رقيق ، لم يكن إلا لبنى اسرائيل فى التيه ، وقيل هو فى الجنة ﴿ ونُزِّل الملائكة ﴾ بصحف الأعمال ﴿ تنزيلاً ﴾ عظيماً كلهم تستدير ملائكة التى تحتها ، والكروبيون أضعاف ملائكة السابعة يستديرون بهم ، وتكفيهم أرض المحشر ، لأن الله تعالى يبسطها ، ولأنهم يتضاءلون ، وأنا أومن بالله ، وأن إتيانه فى ظلل من الغمام إتيان أمره ، وأن وصفه بالنزول للأرض إشراك ، وأن وصفه بأن حوله الكروبيين إشراك إن لم يأول ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٨٠