وَقَالُوۤا۟ أَسَٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِیَ تُمۡلَىٰ عَلَیۡهِ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلࣰا٥
الرسم الإملائيّ
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
الجزء ١٨الربع ١٤٤ صفحة ٣٦٠
تفسيرها
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا:إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ﴾ كذب مصروف عن وجهه ، ﴿افْتَرَاهُ﴾ اختلقه ، ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ أي: اليهود ، فإنهم يلقون إليه أخبار الأمم ، وهو يعبر عنه بعبارتهم ، ﴿فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا﴾ يجعل الكلام المعجز إفكا مختلفا متلفقا ، ﴿وَزُورًا﴾ بنسبة ما هو بريء منه إليه. و"أتى" و"جاء" يطلقان بمعنى: فعل. ﴿وَقَالُوا : أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ ما سطره المتقدمون ﴿اكْتَتَبَهَا، فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ ليحفظها ، فإنه أمي لا يقدر أن يكرر من الكتاب ، أو ليكتب.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٦٠
﴿ وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : كذب الأولين وباطلهم؛ أي : أحاديث الأولين ﴿ اكْتَتَبَهَا ﴾ يعنون محمداً عليه السلام اكتتب أساطير الأولين من عبد ابن الحضرمي . وقال الكلبي من عبد ابن الحضرمي وعداس غلام عتبة بن ربيعة . ﴿ فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ﴾ والأصيل العشي .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٦٠
﴿ وقالُوا أساطيرُ الأوَّلين ﴾ هذا او هذه ، أو هى أساطير الأولين جمع أسطورة أو إسطار كتبه الأولون ، وقرئ لمحمد فنسبه الى الوحى ، فتارة قالوا : هذا إفك ، وتارة قالوا أساطير الأولين ، أو فريق يقول إفك ، وفريق يقول أساطير أو ذلك الإفك مسطور ﴿ اكْتَتَبها ﴾ طلب أن تكتب له ، أو أمر بكابتها ، أو اشتد فى أن كتبها لنفسه قاله كذبا ، إذ علموا انه لا يكتب ، أو ظنوا أنه يكتب ، وذلك لأنه أشهر من أن يفسر الاكتتاب بجمعها من كتب ، والجملة خبر ثان ، أو حال مقرنة بقد محذوفة أو غير بأن يقدر هذه أساطير ، أو هذا أساطير بناء على جواز حذف عامل الحال المعنوى كالاشارة هنا .
﴿ فهى تُملى عليه ﴾ تُلقى عليه بعد كتابتها لبحفظها ، على أنه لا يكتب اللهم إلا أن يعان بالالقاء ، ولو عرف الكتابة ، ويجوز تقدير الاكتتاب بالارادة ، أى أراد اكتتابها ، فهى تملى عليه ليكتبها ، أو تكتب بأمره ﴿ بكرةً ﴾ صبحاً ﴿ وأصيلاً ﴾ عشياً ، والمراد عموم الأوقات ، فجمعها بذكر الطرفين أو أرادوا خصوص أول النهار ، وآخره تكتب له إخفاء عن الناس ، ويضعف أن يكون اكتتبها من كلام الله ، والوقف على ما قبله على تقدير همزة الاستفهام ، إذ لا دليل على ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٦٠