سورة الفرقان · الآية ٥١ من ٧٧

‹ السورة السابقة
وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِی كُلِّ قَرۡیَةࣲ نَّذِیرࣰا٥١
الرسم الإملائيّ

وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا

الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٤

تفسيرها

[سورة الفرقان — آية 51]

﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ نبيا ينذر أهلها ، فتخف عليك أعباء النبوة ، ولكن قصرنا الأمر عليك إجلالا لك ، وتعظيما لشأنك ، وتفضيلا لك على سائر الرسل ، فقابل ذلك بالثبات والاجتهاد في الدعوة وإظهار الحق ، أو لاجتهاد الناس الذين لم يشاهدوا الرسول ليتعاظم الأجر لهم ، لأنه ليس الخير كالمشاهدة. ﴿ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ فيما يريدونك ، وهو تهييج له وللمؤمنين ، ﴿ وَجَاهِدْهُم بِهِ﴾ بالقرآن ، والمعنى: أنهم مجتهدون في إبطال حقك ، فقاتلهم بالاجتهاد في مخالفتهم ، وإزاحة باطلهم اجتهادا ، ﴿ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لأن مجاهدة السفهاء بالحجج ، أكثر من مجاهدة الأعداء بالسيف ، أو ينضم إليهما جهاد النفس ، ليعم كل جهاد.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٠٦

[سورة الفرقان — آية 51]

قوله : ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً ﴾ أي : رسولاً ﴿ فَلاَ تُطِعِ الكَافِرِينَ ﴾ أي : فيما ينهونك عنه من طاعة الله . ﴿ وَجَاهِدْهُم بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ جِهَاداً كَبِيراً ﴾ أي : شديداً . وهذا الجهاد إنما هو باللسان يومئذ بمكة قبل أن يؤمر بقتالهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٠٦

[سورة الفرقان — آية 51]

﴿ ولو شئنا لبعَثْنا فى كلِّ قريةٍ ﴾ كما قسمنا الماء بين الناس ﴿ نذيراً ﴾ نبياً ينذرها ، ولكن أفردناك إجلالا لك ، كما أنه لا نبى بعدك إلا جار على دينك ، فالياس والخضر معك وبعدك ، وعيسى بعدك جارون على دينك ، ومن دينك إسقاط قبول الجزية على أهل الكتاب إذا نزل عيسى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٠٦