ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡءَلۡ بِهِۦ خَبِیرࣰا٥٩
الرسم الإملائيّ
الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا
الجزء ١٩الربع ١٤٦ صفحة ٣٦٥
تفسيرها
﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ سبق الكلام فيه ، ولعل ذكره زيادة تقرير لكونه حقيقا بأن يتوكل عليه من حيث أنه الخالق للكل ، والمتصرف فيه ، وتحريض على الثبات والتأني في الأمر ، فإنه تعالى مع كمال قدرته ، وسرعة نفاذ أمره في كل مراد ، خلق الأشياء على تؤدة وتدرج ، ﴿الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ عما ذكر من الخلق والاستواء عالما يخبرك بحقيقته ، وهو الله تعالى ، أو جبريل ، أو من وجده في الكتب المتقدمة ، ليصدقك فيه ، وقيل: الضمير للرحمن ، والمعنى: إن أنكروا إطلاقه على الله فاسأل عنه من يخبرك من أهل الكتاب ، لتعرفوا مجيء ما يرادفه في كتبهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩١٤
قوله : ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الذِي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ﴾ قال الحسن : بمعرفته وقال بعضهم : تأويل الحي : الفعّال . ﴿ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ ﴾ [ أي : ملك الرحمن العرش . وقال بعضهم : الاستواء هو الملك ، والقدرة قدر الله ، قدر على التمكن ] . هو الحي الذي لا يموت ، هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش . قال : ﴿ الرَّحْمنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً ﴾ أي : خبيراً بالعباد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩١٤
﴿ الَّذى خلق السَّموات والأرض وما بيْنَهُما فى ستَّةِ أيامٍ ﴾ أى فى مقداره ، لأنه لا ليل ولا نهار حينئذ ، لأن الشمس خلقت بعد خلق السموات والأرض ، وهو قادر على خلقها فى أقل م لحظة ، ولكن علمنا التأنى فى الأمور ﴿ ثم اسْتَوى على العَرْش ﴾ الذى نعت للحى ﴿ الرحْمَن ﴾ أى هو الرحمن ، أو الذى مبتدأ خبره الرحمن ﴿ فسْأل به خبيراً ﴾ اعتن به ، وهو خبير عظيم ، أو اسأل عنه من هو خبير به لقراءته الكتب السابقة من أهل الكتاب وغيرهم ، والهاء لله عز وجل ، والخطاب له صلى الله عليه وسلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩١٤