إِنَّهَا سَاۤءَتۡ مُسۡتَقَرࣰّا وَمُقَامࣰا٦٦
الرسم الإملائيّ
إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا
الجزء ١٩الربع ١٤٦ صفحة ٣٦٥
تفسيرها
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ ملازما ، ومنه الغريم ، لملازمته ، وهو إيذان بأنهم مع حسن مخالقتهم مع الخلق واجتهادهم في عبادة الحق ، وجلون من العذاب ، مبتهلون إلى الله في صرفه عنهم ، لعدم اعتدادهم بأعمالهم ، ووثوقهم على استمرار أحوالهم ، قيل: الغريم: الشر الدائم ، والعذاب والهلاك. ﴿إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ أي: بئست مستقرا ومقامة.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٢١
قال : ﴿ إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً ﴾ أي : بئس المستقر هي . وقال الحسن : إن أهلها لا يستقرّون فيها ، كقوله : ﴿ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ﴾ [ الغاشية : 3 ] ، أعملها الله وأنصبها في النار . وقال : ﴿ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴾ [ الرحمن : 44 ] فهم في ترداد وعناء . قال : ﴿ وَمُقَاماً ﴾ أي : ومنزلاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٢١
﴿ إنَّها ﴾ أى جهنم ولا داعى الى جعله ضمير القصة ﴿ ساءت ﴾ بئست ﴿ مستقراً ومُقاماً ﴾ هى هما تمييزان بمعنى واحد ، ككذب ومين ، وقيل : المستقر للمشرك ، والمقام للفاسق اسما مكان أو مصدران ، وأنت خبير بأن الفاسق خالد ، أو ساءت متعد متصرف ليس من باب نعم وبئس فمفعوله محذوف ، أى ساءت أهلها ، أى أضرتهم وأحزنتهم ، فما بعده حال أى ذات مستقر ومقام لازمين دائماً .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٢١