یُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ وَیَخۡلُدۡ فِیهِۦ مُهَانًا٦٩
الرسم الإملائيّ
يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا
الجزء ١٩الربع ١٤٦ صفحة ٣٦٦
تفسيرها
﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ لا يعبدون هواهم من دون الله ، ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ نفى عنهم أمهات المعاصي بعد ما أثبت لهم أصول الطاعات ، إظهارا لكمال إيمانهم ، وإشعارا بأن الأجر المذكور موعود للجامع بين ذلك ، وتعريضا للكفرة بأضداده ، ولذلك عقبه الوعيد تهديدا لهم فقال:﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ جزاء إثم ، أو آثما بإضمار الجزاء ، وقيل:"أثاما" واد في جهنم ، ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (لعله) استحقوا تضعيف العذاب بتركهم المأمور به ، وارتكابهم المنهي عنه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٢٤
قال : ﴿ يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ .
ذكر الحسن في قوله في سورة [ طه : 82 ] : ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ ﴾ أي : من الشرك ، ﴿ وَءَامَنَ ﴾ أي : أخلص الإِيمان لله ﴿ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً ﴾ أي : في إيمانه . وقال بعضهم : إلا من تاب من ذنبه ، وآمن : أي بربه ، وعملا عملاً صالحاً ، أي : فيما بينه وبين الله . قوله : ﴿ فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾ أي : يبدّل الله مكان الشرك الإِيمان ، ومكان العمل السيء العمل الصالح .
[ وقال بعضهم : فاما التبديل في الدنيا فطاعة الله بعد عصيانه ، وذكر الله بعد نسيانه ، والخير يعمله بعد الشر ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٢٤
﴿ يُضَاعفْ ﴾ يشدد ﴿ له العَذابُ يوم القيامة ﴾ بدل اشتمال لتمن لقاء الآثام مضاعفة العذاب ، لا بل كل ، لأن كلا غير الآخر ، ﴿ ويخْلَدُ فيه مُهاناً ﴾ مستحقرا جمع له عذاب الجسد والذل ، فهو معذب بالروح والجسد ، لكن عذاب الجسم يتصور بعذاب الروح فيه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٢٤