سورة الفرقان · الآية ٦٩ من ٧٧

‹ السورة السابقة
یُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ وَیَخۡلُدۡ فِیهِۦ مُهَانًا٦٩
الرسم الإملائيّ

يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا

الجزء ١٩الربع ١٤٦ صفحة ٣٦٦

تفسيرها

[سورة الفرقان — آية 69]

﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ لا يعبدون هواهم من دون الله ، ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ نفى عنهم أمهات المعاصي بعد ما أثبت لهم أصول الطاعات ، إظهارا لكمال إيمانهم ، وإشعارا بأن الأجر المذكور موعود للجامع بين ذلك ، وتعريضا للكفرة بأضداده ، ولذلك عقبه الوعيد تهديدا لهم فقال:﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ جزاء إثم ، أو آثما بإضمار الجزاء ، وقيل:"أثاما" واد في جهنم ، ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (لعله) استحقوا تضعيف العذاب بتركهم المأمور به ، وارتكابهم المنهي عنه.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٢٤

[سورة الفرقان — آية 69]

قال : ﴿ يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ .

ذكر الحسن في قوله في سورة [ طه : 82 ] : ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ ﴾ أي : من الشرك ، ﴿ وَءَامَنَ ﴾ أي : أخلص الإِيمان لله ﴿ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً ﴾ أي : في إيمانه . وقال بعضهم : إلا من تاب من ذنبه ، وآمن : أي بربه ، وعملا عملاً صالحاً ، أي : فيما بينه وبين الله . قوله : ﴿ فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾ أي : يبدّل الله مكان الشرك الإِيمان ، ومكان العمل السيء العمل الصالح .

[ وقال بعضهم : فاما التبديل في الدنيا فطاعة الله بعد عصيانه ، وذكر الله بعد نسيانه ، والخير يعمله بعد الشر ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٢٤

[سورة الفرقان — آية 69]

﴿ يُضَاعفْ ﴾ يشدد ﴿ له العَذابُ يوم القيامة ﴾ بدل اشتمال لتمن لقاء الآثام مضاعفة العذاب ، لا بل كل ، لأن كلا غير الآخر ، ﴿ ويخْلَدُ فيه مُهاناً ﴾ مستحقرا جمع له عذاب الجسد والذل ، فهو معذب بالروح والجسد ، لكن عذاب الجسم يتصور بعذاب الروح فيه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٢٤